:: المشرف العام على الملتقى :: :: عفا الله عنه و عن و الديه ::
اخر
مواضيعي
تخريج حديث عليكم بالجهاد
السلام عليكم ورحمة الله
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أما بعد
هذا تخريج لحديث " عليكم بالجهاد في سبيل الله ، فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم " وبيان درجته
الحديث فيه علة
أولا حديث عبادة بن الصامت
رواها كل من الحاكم في المستدرك برقم 2344 و 4316 وابن حبان في صحيحه برقم 4932 و أحمد في مسنده برقم 22130 والضياء في الاحاديث المختارة برقم 356 و وابن ابي عاصم في الجهاد برقم 4 والشاشي في مسنده برقم 1095 والطبراني في الاوسط برقم 8497 ومسند الشاميين برقم 3507 والسنن الكبري للبيهقي برثم 16544 وفي تفسير سعيد بن منصور برقم 931 و أمالي ابن بشران برقم 484
فرواه الحاكم عن أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلمة العنزي ، ثنا عمر بن سعد الدارمي ، ثنا محبوب بن موسى ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن عبد الرحمن بن عياش ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، قال : صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالجهاد في سبيل الله ، فإنه باب من أبواب الجنة ، يذهب الله به الهم والغم " وزاد فيه غيره : " وجاهدوا في سبيل الله القريب والبعيد ، وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد ، ولا تأخذكم في الله لومة لائم " " هذا الإسناد ولم يخرجاه "
قلت ليس ال الإسناد كما سيأتي الكلام عليه
ثم رواه من حديث دعلج بن أحمد السجزي ، ثنا عبد العزيز بن معاوية ، ثنا محمد بن جهضم ، ثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثني عبد الرحمن بن الحارث ، عن سليمان بن موسى الأشدق ، عن مكحول ، عن أبي سلام الباهلي رضي الله عنه ، عن أبي أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وبرة من جنب بعير ثم قال : " يا أيها الناس ، إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخيط والمخيط ، وإياكم والغلول ، فإنه عار على أهله يوم القيامة ، وعليكم بالجهاد في سبيل الله ، فإنه باب من أبواب الجنة ، يذهب الله به الهم والغم "
ففي الرواية الاولي لم يذكر أبي سلام وذكره في الثانية وجاءت الرواية الثانية زائده عن الاولي فجاءت الاولي قول النبي والثانية فعل النبي
ثم رواه أيضا بن حبان عن بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز أبو عمرو العدل بالبصرة ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن جهضم ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثني عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول الدمشقي ، عن أبي سلام ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن عبادة بن الصامت ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فلقي العدو ، فلما هزمهم الله اتبعهم طائفة من المسلمين يقتلونهم وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستولت طائفة على العسكر ، والنهب ، فلما كفى الله العدو ، ورجع الذين طلبوهم ، قالوا : لنا النفل نحن طلبنا العدو وبنا نفاهم الله وهزمهم ، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ما أنتم أحق به منا ، هو لنا نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن لا ينال العدو منه غرة ، قال الذين استولوا على العسكر ، والنهب والله ما أنتم بأحق منا هو لنا ، فأنزل الله تعالى : يسألونك عن الأنفال الآية ، فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفلهم ، إذا خرجوا بادين الربع ، وينفلهم إذا قفلوا الثلث ، وقال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وبرة من جنب بعير ، ثم قال : " يا أيها الناس ، إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم ، قدر هذه إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخيط ، والمخيط ، وإياكم والغلول ، فإنه عار على أهله يوم القيامة ، وعليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم " قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الأنفال ، ويقول : " ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم
فوافق الحاكم في رواية الثانية بذكر أبي سلام
وروي الحديث أيضا أحمد في سمنده عن معاوية ثنا أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن عياش عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي أمامة عن عبادة بن الصامت قال صلى الله عليه و سلم : عليكم بالجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : حسن وهذا إسناد منقطع مكحول لم يسمعه من أبي أمامة
وروي الحيث أيضا الضياء في الأحاديث المختارة عن معاوية ثنا أبو إسحاق عن عبدالرحمن بن عياش عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي سلام عن أبي أمامة عن عبادة بن الصامت قال صلى الله عليه وسلم ( عليكم بالجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم ) وقال فيه إسناده حسن فهذه الرواية أثبت فيها أبي سلام
وروي الحديث بدون أبي سلام فقال فرواه عن أبو جعفر محمد الصيدلاني أن فاطمة بنت عبدالله أخبرتهم أبنا محمد بن ريذة أبنا سليمان بن أحمد الطبراني ثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان عن عبدالرحمن بن الحارث بن عياش عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي أمامة عن عبادة بن الصامت قال صلى الله عليه وسلم ( عليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم ) وقال إسناده حسن ولم يثبت أبي سلام في هذه الراوية
وروي الحديث أيضا ابن أبي عاصم كما في الجهاد له عن محرز بن سلمة العدني قال حدثنا المغيرة بن عبدالرحمن بن عياش عن أبيه عن سليمان الأشدق وهو ابن موسى عن مكحول عن أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة بن الصامت قال صلى الله عليه و سلم ( عليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الغم والهم ) وقال إسناده حسن لغيره
وروي طريق أخر للحديث عن الحوطي ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن أبي سلام ، عن المقدام بن معدي كرب ، عن عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " وجاهدوا في سبيل الله ، فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة ينجي الله به من الهم والغم "
وهذه الرواية بهذا اللفظ رواية ضعيفه لضعف أبي بكر بن أبي مريم
وأيضا له عن عبد الله بن محمد بن سالم القزاز المفلوج ، وكان خيارا قال : حدثنا عبيدة بن الأسود ، عن القاسم بن الوليد ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجد ، عن عبادة بن الصامت قال : صلى الله عليه وسلم : " وإن الجهاد باب من أبواب الجنة ينجي صاحبه من الهم والغم " *
فيه القاسم بن الوليد قال فيه بن حجر صدوق يغرب وهذا من غرائبه
ورواه الشاشي في مسنده عن محمد بن إسحاق الصغاني ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن عياش ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ، عن عبادة بن الصامت ، قال : صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « عليكم بالجهاد في سبيل الله ، فإنه باب من أبواب الجنة ، يذهب الله به الهم والغم .
وله أيضا عن محمد بن إسحاق الصغاني ، نا معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن عياش ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ، عن عبادة بن الصامت ، قال : صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " عليكم بالجهاد في سبيل الله ، فإنه باب من أبواب الجنة ، يذهب الله به الهم والغم "
وراه الطبراني في الاوسط عن موسى بن زكريا ، نا عمرو بن الحصين ، ثنا محمد بن عبد الله بن علاثة ، عن برد ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " عليكم بالجهاد في سبيل الله ، فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم " " لم يرو هذا الحديث عن برد إلا ابن علاثة ، تفرد به : عمرو بن الحصين "
فيه عبد الله بن علاثة قال الدارقطني فيه عمرو بن الحصين ، وابن علاثة جميعا متروكان . وقال بن حجر صدوق يخطئ وقال البخاري في حديثه نظر " لم يرو هذا الحديث عن برد إلا ابن علاثة ، تفرد به : عمرو بن الحصين " وهو ضعيف
وروى الطبراني أيضا من حديث ابن سلام عن أبي أمامة عن عبادة بن الصامت ولفظه عليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم
قال صاحب فيض القدير
(طس عن أبي أمامة) قال الهيثمي : فيه عمرو بن الحصين متروك اه.
وعمرو هذا قال الطبراني : تفرد به وقضية صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى من الطبراني وهو عجب مع وجوده في كتاب مشهور وهو المستدرك باللفظ المذكور وقال الحاكم : صحيح وأقره الذهبي فلو عزاه المصنف إليه لكان أولى.
وروي الطبراني في مسند الشاميين عن أبو يزيد القراطيسي ، ثنا . . . حدثني محمد بن الحارث ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول ، عن أبي سلام ، عن أبي أمامة ، عن عبادة بن الصامت ، أنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فلقي العدو ، فلما هزمهم اتبعتهم طائفة بالعسكر والنهب ، فلما نفى الله ] العدو ، ورجع الذين طلبوهم ، قالوا : لنا [ النفل ، نحن طلبنا العدو ، وبنا نفاهم الله وهزمهم ، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنتم بأحق به منا ، بل هو لنا نحن ، أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ] لئ [ لا ينال العدو منه غرة ، وقال الذين استولوا على العسكر والنهب ، والله ما أنتم بأحق ] به [ منا ، بل هو لنا نحن ، حومناه واستولينا عليه ، فأنزل الله عز وجل : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفلهم إذا خرجوا بادئين الربع ، وينفلهم إذا قفلوا الثلث ، وكان أخذ يوم خيبر وبرة من جنب بعير ، فقال : " يا أيها الناس لا يحل لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخيط والمخيط ، وإياكم والغلول ، فإنه عار على أهله يوم القيامة ، وعليكم بالجهاد في سبيل الله ، فإنه باب من أبواب الجنة ، يذهب الله بهم الهم والغم " قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الأنفال ، وقال : " ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم
ولا أعلم من وراه عن ابو يزيد ولعله سقط من النسخة عندي
ورواه ايضا البيهفي في الكبري عن أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، أنبأ معاوية بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن عياش ، عن سليمان بن موسى ، عن محكول ، عن أبي أمامة ، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : صلى الله عليه وسلم : " عليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة ، يذهب الله به الغم والهم " . وزاد فيه غيره أنه قال : " وجاهدوا في الله القريب والبعيد , وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد , ولا يأخذكم في الله لومة لائم " . قال الشيخ : وروي ذلك عن الحارث بن معاوية الكندي , عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه
قلت روايه الكندي ضعيفه بهذا اللفظ
وروي ايضا في تفسير سنن سعيد بن منصور عن سعيد قال : نا عبد الله بن جعفر ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، عن سليمان بن موسى الأشدق ، عن مكحول ، عن أبي سلام الباهلي ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن عبادة بن الصامت ، قال : " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فلقي بها العدو ، فلما هزمهم الله اتبعتهم طائفة من المسلمين يقتلونهم ، وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستولت طائفة على النهب والعسكر ، فلما رجع الذين طلبوا العدو ، قالوا : لنا النفل ، نحن طلبنا العدو ، وبنا نفاهم الله عز وجل وهزمهم ، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنتم بأحق به منا ، بل هو لنا نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يناله من العدو غرة ، وقال الذين استولوا على النهب والعسكر : ما أنتم بأحق به منا ، بل هو لنا نحن استولينا عليه وأحرزناه ، فأنزل الله عز وجل على رسوله يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم الآية ، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم عن فواق ، وكان رسول الله ينفلهم بادين الربع ، فإذا قفلوا الثلث ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرة من ظهر بعيره ، فقال : " ما يحل لي من الفيء قدر هذه الوبرة إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخياط والمخيط ، وإياكم والغلول ، فإنه عار على أهله يوم القيامة ، وعليكم بالجهاد ، فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الغم والهم " وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره النفل ، ويقول : " يرد قوي القوم على ضعيفهم
ورواه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن الحارث ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " عليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة ، يذهب الله به الغش والهم
قلت فلم يذكر عبادة بن الصامت هنا وروي هذا الطريق غيره أحمد في مسنده و الطبراني في الاوسط
ورواه ابن بشران في الامالي عن أبو بكر الآجري بمكة ، ثنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي ، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن محمد الفزاري ، ثنا عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن عبادة بن الصامت ، قال : صلى الله عليه وسلم : " جاهدوا في الله عز وجل القريب والبعيد ، في الحضر والسفر ، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة ، وإنه ينجي صاحبه من الهم والغم "
و قال أبو بكر البزار : روى مكحول عن جماعة من الصحابة : عن عبادة و أم الدرداء و حذيفة و أبى هريرة و جابر ، و لم يسمع منهم ، و إنما أرسل عنهم ، و لم يقل فى حديث عنهم " حدثنا "
ورواه الآجري في الاربعين عن أبو حفص عمر بن أيوب السقطي قال حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني إبراهيم بن محمد الفزاري قال : حدثنا عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن عبادة بن الصامت قال : صلى الله عليه وسلم " جاهدوا في سبيل الله القريب والبعيد ، في الحضر والسفر ، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة ، وإنه ينجي صاحبه من الهم والغم " قال محمد بن الحسين : هذه الأحاديث تبعث العقلاء على الرباط في سبيل الله ، وعلى الجهاد ، وعلى النفقة في سبيل الله ، وعلى الغدو والرواح في سبيل الله قال النبي صلى الله عليه وسلم : " غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها "
قال بن حجر في تغليق التعليق
ولعبادة حَدِيث آخر فِيهِ ذكر أَبْوَاب الْجنَّة قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدثنَا مُحَمَّد ابْن النَّضر الْأَزْدِيّ ثَنَا مُعَاوِيَة بن عَمْرو ثَنَا أَبُو إِسْحَاق هُوَ الْفَزارِيّ عَن سُفْيَان عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن عَيَّاش عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن مَكْحُول عَن أبي أُمَامَة عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عَلَيْكُم بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة يذهب الله بِهِ الْهم وَالْغَم
أَخْبرنِي بذلك غير وَاحِد مِنْهُم فَاطِمَة بنت المنجا عَن سُلَيْمَان بن حَمْزَة أَن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي أخْبرهُم أَنا أَبُو جَعْفَر الصيدلاني عَن فَاطِمَة بنت عبد الله سَمَاعا أَن مُحَمَّد بن عبد الله بن ريذة أَنا سُلَيْمَان ابْن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ بِهَذَا
رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن مُعَاوِيَة بن عَمْرو فوافقناه بعلو وَسقط من رِوَايَة أَحْمد سُفْيَان وَقع عِنْده عَن أبي إِسْحَاق عَن عبد الرَّحْمَن بن عَيَّاش وَهُوَ بِالْمُثَنَّاةِ من تَحت والشين الْمُعْجَمَة
وَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من وَجه آخر عَن أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ
قلت علة الحديث الارسال فكل من أبي سلام ومكحول يرسلا الحديث وأيضا الرويات التي جاءت من حديث سليمان بن موسي قد تكلم فيه أهل العلم
أولا سليمان بن موسى القرشي الأموي أبو أيوب ويقال : أبو الربيع ويقال : أبو هشام الدمشقي الأشدق مولى آل أبي سفيان بن حرب قال الذهبي في الكاشف أحد الأئمة ، قال النسائى : ليس بالقوى ، و قال البخارى : عنده مناكير وقال النسائي أحد الفقهاء ، وليس بالقوى فى الحديث . وقال فى موضع آخر : فى حديثه شىء .وقال بن عدي سليمان بن موسى فقيه راو . حدث عنه الثقات من الناس، وهو أحد علماء أهل الشام ، وقد روى أحاديث ينفرد بها يرويها ولا يرويها غيره، وهو عندى ثبت صدوق. وقال بن حجر صدوق فقيه فى حديثه بعض لين ، و خولط قبل موته بقليل و عن دحيم : أوثق أصحاب مكحول : سليمان بن موسى. محله الصدق ، وفى حديثه بعض الاضطراب ولا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفقه منه ولا أثبت منه.
جاء في العلل الكبير للترمذي انه سأل البخاري عن سليمان ( . قال محمد : وسليمان بن موسى منكر الحديث , أنا لا أروي عنه شيئا , روى سليمان بن موسى أحاديث عامتها مناكير , وذكر حديثه عن نافع , عن ابن عمر , عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر , فأوتروا قبل الفجر " . , وحديثه عن نافع , عن ابن عمر , عن النبي صلى الله عليه وسلم " أفشوا السلام وأطعموا الطعام ) وذكره ابو زرعة الرازي في كتاب أسامي الضعفاء
فلو قلنا بقول أهل العلم الذين حرجوه لأصحب الحديث مردود ولو قلنا بالقول الذي وثقه لاصحب هناك وجه لقبول الحديث وننظر في من تحمل عنه الحديث
وهو مكحول الشامي أبو عبد الله ويقال : أبو أيوب ويقال : أبو مسلم والمحفوظ : أبو عبد الله الدمشقي الفقيه قال فيه بن حجر ثقة فقيه ، كثير الإرسال ، مشهور وقال أبو عيسى الترمذي : سمع من واثلة وأنس وأبي هند الداري ويقال إنه لم يسمع من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هؤلاء الثلاثة وقال ابو حاتم ما أعلم بالشام أفقه من مكحول
والذي يظهر من الروايات انه تاره يأتي بواسطة وتارة بدون واسطعه عن أبي أمامة الباهلي وهو صحابي
فكل روايه يرويها عن أبي أمامة الباهلي فيه مرسله ووبعض الروايات ذكرت والوساطه وهو ممطور أبو سلام الأسود الحبشي ويقال : النوبي ويقال : الباهلي الأعرج الدمشقي وهو كما قال بن حجر ثقة يرسل وقال الذهبي في الكاشف غالب روايته مرسلة ولذا ما أخرج له البخاري وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبي يقول ممطور أبو سلام الأعرج روى ثوبان والنعمان بن بشير وأبي أمامة وعمرو بن عبسة مرسل فهو يروي عن أبي امامة الباهلي مرسلا
فالحديث فيه إنقطاع
وجاء عند أحمد في سمنده برقم 22094 عن إسحاق بن عيسى ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، عن أبي سلام الأعرج ، عن المقدام بن معدي كرب ، عن عبادة بن الصامت قال : صلى الله عليه وسلم : " جاهدوا في سبيل الله ؛ فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة ينجي الله به من الهم والغم "
وأيضا رواه بهذا اللفظ ابن أبي عاصم في الجهاد برقم 2 عن الحوطي ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن أبي سلام ، عن المقدام بن معدي كرب ، عن عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " وجاهدوا في سبيل الله ، فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة ينجي الله به من الهم والغم " *
ولم ينص إمام فيما أعلم ان المقدام بن معدي كرب شيخ ابي سلام
ثانيا : حديث أبي فاطمة
وراه الطبراني في الكبير برقم :18642 عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي ، ثنا جدي إبراهيم بن العلاء ، ثنا بقية بن الوليد ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن كثير بن مرة ، عن أبي فاطمة قال : قلت : يا رسول الله مرني بعمل أستقيم عليه وأعمله ، قال : " عليك بالجهاد في سبيل الله فإنه لا مثل له " ، قلت : يا رسول الله حدثني بعمل أستقيم عليه وأعمله قال : " عليك بالهجرة فإنه لا مثل لها " ، قلت : يا رسول الله حدثني بعمل أستقيم عليه وأعمله ، قال : " عليك بالسجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفع الله لك بها درجة وحط بها خطيئة "
قلت فيه عببد الرحمن بن ثابت ابن ثوبان وهو ضعيف قال فيه بن حجر صدوق يخطئ و رمى بالقدر و تغير بأخرة و قال أبو أحمد بن عدي : له أحاديث صالحة ، يحدث عنه عثمان الطرائفي بنسخة ، ويحدث عنه يزيد بن مرشل بنسخة ، ويحدث عنه الفريابي بأحاديث وغيرهم ، وقد كتبت حديثه عن ابن جوصى وأبي عروبة من جمعيهما ، ويبلِّغ أحاديث صالحة ، وكان رجلًا صالحًا ، ويكتب حديثه على ضعفه ، وأبوه ثقة. قال أبو بكر الأثرم ، عن أحمد بن حنبل : أحاديثه مناكير . قال الذهبي في الكاشف قال دحيم و غيره : ثقة رمى بالقدر ، و لينه بعضهم وقال ابو زرعة و العجلي وعلي بن المديني ليس به بأس
فهو ضعيف ويكتب حديثه
وايضا في الحديث بقيه بن الوليد وهو مدلس وقد عنعن في هذه الرواية
وروى أيضا الطبراين في الكبير عن بكر بن سهل ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا الهيثم بن حميد ، حدثني زيد بن واقد ، عن سليمان بن موسى ، عن كثير بن مرة : أن أبا فاطمة ، حدثهم ، قال : قلت يا رسول الله ، أخبرنا بعمل نستقيم عليه ونعمله ، قال : " عليك بالهجرة فإنه لا مثل لها " ، قال : قلت : يا رسول الله ، أخبرنا بعمل نستقيم عليه ونعمله ، قال : " عليك بالجهاد ، فإنه لا مثل له " ، قال : قلت : يا رسول الله ، أخبرنا بعمل نستقيم عليه ونعمله ، قال : " عليك بالصوم فإنه لا مثل له " ، قلت : يا رسول الله ، أخبرنا بعمل نستقيم عليه ونعمله ، قال : " عليك بالسجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة
وسليمان مختلف فيه
ورواه ايضا بن ابي عاصم في الجهاد له برقم 34 عن محمد بن مصفى ، قال : حدثنا محمد بن مبارك الصوري ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن كثير بن مرة ، عن أبي فاطمة ، أنه قال : يا رسول الله ، أخبرني بعمل أستقيم عليه وأعمله ، قال : " عليك بالجهاد في سبيل الله ، فإنه لا مثل له " *
الوليد بن مسلم مدلس ولم يصرح بالسماع وابن ثوبان كان صدوقا يخطئ
فكل أسانيد هذه الروايات لا تسلم من مقال
ثالثا حديث أبي سعيد الخدري
وروى الحديث ابن ابي عاصم في الجهاد برقم 28 عن ا حسين بن الحسن المروزي ، قال : حدثنا ابن المبارك ، عن إسماعيل بن عياش ، قال : حدثني عقيل بن مدرك ، يرفعه إلى أبي سعيد الخدري أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني ، فقال : " عليك بالجهاد ، فإنه رهبانية الإسلام
قلت هذا رجاله ثقات وهو صحيح
وكتب
أبو حفص المسندي الأثري
عفا الله عنه و عن و الديه
السبت 13 جمادى الآخر 1430 هـ