أبو عبد الله الأثري
02-15-2010, 04:26 PM
ما سبب اختلاف العلماء في زيادة الثقة؟ وما الراجح في ذلك؟
ما سبب اختلاف العلماء في زيادة الثقة؟ وما الراجح في ذلك؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وبعد:
فسبب اختلاف العلماء، اختلاف تصرف جهابذتهم الكبار، فليس لهم قانون متبع في زيادة الثقة، فرب زيادة ثقة يقبلونها، ويردون مماثلة لها في ذلك السند نفسه، أو ما يماثل ذلك السند نفسه.
والسبب في هذا أن العلماء المتقدمين حفاظ، يحفظون رواية الشيخ، ورواية طلبته، ورواية شيخه، ولا أقصد الرواية الواحدة، بل يحفظون كم روى الشيخ، وكم روى التلميذ، وكم روى تلميذ التلميذ، فإذا زاد واحد منهم زيادة وهم يعلمون أنها ليست من حديث ذلك الشيخ حكموا عليها بأنها غير مقبولة، وإذا تفرد واحد منهم بزيادة وهم قد عرفوا أنها من رواية ذلك الشيخ فإنهم يقبلونها، أما إذا اختلف حفاظ الحديث في شأن زيادة الثقة أتقبل أم لا؟ فإنا نرجع إلى الترجيح، وهو أن تقارن بين الرواة، ثم تجعل المرجوح شاذا، والراجح محفوظا، وتأخذ بالمحفوظ، وهكذا إذا وجدت زيادة ثقة ولم تجد للعلماء المتقدمين فيها كلاما لا تصحيحا ولا تضعيفا ترجع إلى تعريف الإمام الشافعي في الشاذ، أن الشاذ: مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، وتقارن بين الصفات وبين العدد، فرب شخص يعدل خمسة، فلا تقارن بين العدد فقط.
مثل يحيى بن سعيد القطان، أو سفيان بن سعيد الثوري لو خالفه اثنان أو ثلاثة ممكن أن تجعل الحديث مرويا على الوجهين، وقد قال الدارقطني في «التتبع» بعد أن ذكر جماعة خالفوا يحيى بن سعيد القطان يرويه عن عبيدالله عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
وجماعة يروونه عن عبيدالله عن سعيد عن أبي هريرة.
فيحيى بن سعيد تفرد بزيادة عن أبيه. ثم بعد أن ذكر الدارقطني الجمع الكثير الذين يخالفون يحيى بن سعيد قال: ولعل الحديث روي على الوجهين، فقد هاب الدارقطني أن يقول: إن يحيى بن سعيد شاذ.
إذا تساوت الصفتان يحمل على أن الحديث روي على الوجهين وأنصح أن يرجع إلى ما ذكره الحافظ ابن رجب في شرحه «علل الحديث للترمذي» و«توضيح الأفكار» للصنعاني وما كتبته في «الإلزامات والتتبع».
السؤال 210 فقرة أسئلة متفرقة في المصطلح _كتاب المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح _الطبعة الثانية دار الآثار-صنعاء.
ما سبب اختلاف العلماء في زيادة الثقة؟ وما الراجح في ذلك؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وبعد:
فسبب اختلاف العلماء، اختلاف تصرف جهابذتهم الكبار، فليس لهم قانون متبع في زيادة الثقة، فرب زيادة ثقة يقبلونها، ويردون مماثلة لها في ذلك السند نفسه، أو ما يماثل ذلك السند نفسه.
والسبب في هذا أن العلماء المتقدمين حفاظ، يحفظون رواية الشيخ، ورواية طلبته، ورواية شيخه، ولا أقصد الرواية الواحدة، بل يحفظون كم روى الشيخ، وكم روى التلميذ، وكم روى تلميذ التلميذ، فإذا زاد واحد منهم زيادة وهم يعلمون أنها ليست من حديث ذلك الشيخ حكموا عليها بأنها غير مقبولة، وإذا تفرد واحد منهم بزيادة وهم قد عرفوا أنها من رواية ذلك الشيخ فإنهم يقبلونها، أما إذا اختلف حفاظ الحديث في شأن زيادة الثقة أتقبل أم لا؟ فإنا نرجع إلى الترجيح، وهو أن تقارن بين الرواة، ثم تجعل المرجوح شاذا، والراجح محفوظا، وتأخذ بالمحفوظ، وهكذا إذا وجدت زيادة ثقة ولم تجد للعلماء المتقدمين فيها كلاما لا تصحيحا ولا تضعيفا ترجع إلى تعريف الإمام الشافعي في الشاذ، أن الشاذ: مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، وتقارن بين الصفات وبين العدد، فرب شخص يعدل خمسة، فلا تقارن بين العدد فقط.
مثل يحيى بن سعيد القطان، أو سفيان بن سعيد الثوري لو خالفه اثنان أو ثلاثة ممكن أن تجعل الحديث مرويا على الوجهين، وقد قال الدارقطني في «التتبع» بعد أن ذكر جماعة خالفوا يحيى بن سعيد القطان يرويه عن عبيدالله عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
وجماعة يروونه عن عبيدالله عن سعيد عن أبي هريرة.
فيحيى بن سعيد تفرد بزيادة عن أبيه. ثم بعد أن ذكر الدارقطني الجمع الكثير الذين يخالفون يحيى بن سعيد قال: ولعل الحديث روي على الوجهين، فقد هاب الدارقطني أن يقول: إن يحيى بن سعيد شاذ.
إذا تساوت الصفتان يحمل على أن الحديث روي على الوجهين وأنصح أن يرجع إلى ما ذكره الحافظ ابن رجب في شرحه «علل الحديث للترمذي» و«توضيح الأفكار» للصنعاني وما كتبته في «الإلزامات والتتبع».
السؤال 210 فقرة أسئلة متفرقة في المصطلح _كتاب المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح _الطبعة الثانية دار الآثار-صنعاء.