المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث القلتين


عبد الرحمان بن مهدي
01-10-2010, 12:45 PM
 ٥- وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ]
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث . وفي لفظ : لم ينجس . أخرجه الأربعة
وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان. ]
تخريج الحديث
١٣٣ )، وأبو داود ( ٦٣ )، والنسائي في الكبرى / الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ( ١
٥٠ )، وفي الصغرى ( ٥٢ )، وابن الجارود في المنتقى ( ٤٥ )، وعبد بن حميد في المسند )
١٥ )، والدارقطني / كما في المنتخب ( ٨١٧ )، والطحاوي في شرح معاني الآثار ( ١
١٣٢ )، والبيهقي في / ١٥ )، وابن حبان ( ١٢٤٩ )، والحاكم في المس تدرك( ١ ،١٤/١)
١٤٦ )، وابن / ٨٥ )، وفي الخلافيات ( ٣ / ٢٦١ )، وفي المعرفة ( ٢ ،٢٦٠/ السنن ( ١
٣٤ )، من طرق كثيرة، عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، / الجوزي في التحقيق ( ١
عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبدالله - المكبر - بن عبدالله بن عمر عن أبيه.
وإسناده صحيح.
٤٩ )، والطحاوي في / وأخرجه النسائي ( ٣٢٨ )، والدارمي ( ٧٣٢ )، وابن خزيمة ( ١
٢٦٦ )، من طريق أبي أسامة عن / ١٥ )، وفي مشكل الآثار ( ٣ / شرح معاني الآثار ( ١
الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله -المصغر- بن عبدالله ابن
عمر عن أبيه، وهذا إسناد صحيح أيضًا.
وتابع عبادُ بن صهيب أبا أسامة:
- ١٦٥/ ١٩ )، ومن طريقه البيهقي في الخلافيات ( ٣ -١٨/ فرواه الدارقطني ( ١
١٦٦ )، فرواه عن الوليد بن كثير به، بذكر عبيد الله -المصغر- إلا أن عباد ابن
صهيب مجروح، جاء في ترجمته:

. ( قال على بن المديني: عباد بن صهيب ذهب حديثه ( ١
وبناءً على ما سبق يتضح لنا من الإسنادين، أنه قد اختلف على محمد بن جعفر
ابن الزبير فيه:
فتارة يرويه أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن
عبدالله - المكبر عن أبيه.
وتارة يرويه أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن
عبيدالله المصغر عن أبيه.
وقد توبع الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر عن عبيد الله المصغر عن أبيه.
تابعه محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن جعفر به.
١٢،٢٧ )، أبو داود ( ٦٤ )، والترمذي / ١٣٣ )، وأحمد ( ٢ / أخرجه ابن أبي شيبة ( ١
،( ٦٧ )، وابن ماجه ( ٥١٧ )، والدارمي ( ٧٣١ )، وأبو يعلى في ا لمسند( ٥٥٩٠ )
١٩،٢١ )، والحاكم في / ١٥،١٦ )، والدارقطني ( ١ / والطحاوي في شرح معاني الآثار ( ١
٢٦،٢٦١ )، وابن الجوزي / ١٣٣،١٣٤ )، والبيهقي في السنن الكبرى ( ١ / المستدرك( ١
٣٣ )، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، فإنه صدوق / في التحقيق ( ١
يدلس، وقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث ع ند جماعة من المذكورين فانتفت
شبهة التدليس.
وأخرج الحديث أبو داود ( ٦٣ )، وابن الجارود في المنتقى ( ٤٤ )، وابن حبان
١٣٣ )، والبيهقي في السنن / ١٥،١٦،١٧ )، والحاكم ( ١ / ١٢٥٣ )، والدارقطني ( ١ )
٢٦٠ )، من طريق أبي أسامة، عن الوليد، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن / الكبرى( ١
عبدالله المكبر بن عبدالله بن عمر، عن أبيه.
وبناء عليه فيكون الحديث قد اختلف فيه على الوليد بن كثير:
فتارة يرويه عن محمد بن جعفر بن الزبير.
.(٨١/ ١) الجرح والتعديل( ٦ )

وتارة يرويه عن محمد بن عباد بن جعفر.
ومحمد بن عباد لا يرويه إلا عن عبد الله المكبر، عن أبيه، بينما محمد بن جعفر ابن
الزبير تارة يرويه عن عبدالله وتارة يرويه عن عبيدالله.
كلام أهل العلم في الحديث
ولهذا الاختلاف في الإسناد اختلف العلماء في الحكم على الحديث:
فمنهم من حكم عليه بالاضطراب في سنده:
.(٢٧١/ - كالإمام عبد الله بن المبارك كما في الأوسط( ١
.(٣٣٥/ - وابن عبد البر في التمهيد( ١
.(٦٢/ - وابن القيم في ﺗﻬذيب السنن( ١
ومنهم من سلك مسلك الترجيح:
- كأبي داود في سننه.
- وأبي حاتم في العلل.
- وابن منده.
فرجح أبو داود طريق محمد بن عباد فقال رحمه الله في سننه ( ٦٣ ): حدثنا محمد
ابن العلاء وعثمان بن أبي شيبة والحسن بن علي وغيرهم قالوا : حدثنا أبو أسامة عن
الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه
وساق الحديث.
قال أبو داود : هذا لفظ ابن العلاء، وقال عثمان والحسن بن علي عن محمد ابن
عباد بن جعفر، وهو الصواب. اه
. ( ورجح أبو حاتم وابن منده رواية محمد بن جعفر بن الزبير ( ١
.(١٠٦/ ١) انظر العلل لابن أبي حاتم( ١/رقم ٩٦ )، ونصب الراية( ١ )

ومنهم من رجح الجمع بين هذه الطرق:
١٣٣ )، والبيهقي / ١٨ )، والحاكم ( ١ / وهو الصواب، فقد أخرج الدارقطني ( ١
٢٦٠،٢٦١ )، من طريق علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي. /١)
،(٢٦٠/ ١٨ )، ومن طريقه البيهقي في السنن ( ١ / وأخرجه الدارقطني ( ١
١٥٧ )، من طريق ابن سعدان، كلاهما عن شعيب بن أيوب، عن أبي / والخلافيات( ٣
أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر ومحمد بن عباد، عن عبدالله -المكبر-
ابن عبد الله بن عمر عن أبيه.
١٧ ):" فلما اختلف علي أبي أسامة في إسناده أحببنا / قال الدارقطني في السنن ( ١
أن نعلم من أتى بالصواب، فنظرنا في ذلك فوجدنا شعيب بن أيوب قد رواه عن أبي
أسامة، عن الوليد بن كثير على الوجهين جميعًا، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ثم اتبعه
عن محمد بن عباد بن جعفر، فصح القولان جميعًا عن أبي أسامة، وصح أن الوليد ابن
كثير رواه عن محمد بن جعفر بن الزبير، وعن محمد بن عباد بن جع فر، عن عبدالله
ابن عبد الله بن عمر، عن أبيه . فكان أبو أسامة مرة يحدث به عن الوليد بن كثير، عن
محمد بن جعفر بن الزبير، ومرة يحدث به عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد ابن
جعفر، والله أعلم. اه
١٣٣ )، والعلائي في جزء تصحيح حديث / وقال نحوه الحاكم في مستدركه ( ١
.(٣٤- القلتين( ٣٣
١٧ ): " والجواب أن هذا ليس اضطرابًا قادحًا / وقال الحافظ في تلخيص الحبير ( ١
فيه، فإنه على تقدير أن يكون الجميع محفوظًا، انتقال من ثقة إلى ثقة، وعند التحقيق
فالصواب أنه:
عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبدالله بن عبدالله بن عمر
المكبر .
وعن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر المصغر.
شرح بلوغ المرام
٧٦
ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم. اه
وأعل الحديث بكونه روي موقوفًا:
فقد ضعف جماعة رفع الحديث؛ لأن مجاهدًا، قد رواه موقوفًا على ابن عمر،
منهم:
٦٢ )، ونقله ع ن شيخا الإسلام المزي، وابن / ابن القيم في ﺗﻬذيب السنن ( ١
. ( تيمية ( ١
٢٦٢ )، من طريق معاوية بن عمرو، / ٢٣ )، والبيهقي ( ١ / فقد أخرجه الدارقطني ( ١
قال : نا زائدة بن قدامة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفًا : إذا كان الماء
قلتين لم يحمل خبثًا.
٢٣ )، ومن طريقه ا لبيهقي في السنن / وقد روي مرفوعًا أخرجه الدارقطني ( ١
٢٦٢ )، من طريق عبد الله بن الحسين بن جابر، ثنا محمد بن كثير المصيصي، عن /١)
زائدة به مرفوعًا.
ورجح الدارقطني رواية معاوية بن عمرو الموقوفة.
وفي كلا الطريقين ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف . قال فيه الحافظ في التقريب
٥٦٨٥ ): " صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك. )
فلا يعارض به حديث عبد الله وعبيد الله ابني عمر، فإن السند إليهما رجالهما
رجال الشيخين.
واستدلوا أيضًا:
بأن الحديث روى موقوفًا على ابن عمر من طريق ابن علية، فقد روى ابن أبي
١٤٤ )، قال : حدثنا ابن علية، عن عاصم بن المنذر، عن رجل، عن ابن عمر / شيبة( ١
قال: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل نجسًا، أو كلمة نحوها.
.(٣٥/ ١) مجموع الفتاوى( ٢١ )
شرح بلوغ المرام
٧٧
٢٢٣ )، والدارقطني في / ومن طريق ابن علية، أخرجه ابن جرير في ﺗﻬذيب الآثار( ٢
.(٣٢٩/ ٢٢ )، وابن عبد البر في التمهيد( ١ / السنن( ١
كما رواه حماد بن زيد، عن عاصم بن المنذر، عن أبي بكر بن عبيد الله ابن
عبدالله بن عمر، عن أبيه موقوفًا أشار إليها أبو داود ( ٦٥ ) عقب رواية حماد ابن
سلمة عن عاصم، إلا أنه خالف في شيخ عاصم بن المنذر.
والجواب:
قد خالف حمادُ بن سلمة ابنَ علية، فقد أخرج أبو داود ( ٦٥ )، وابن الجارود
٢٢ )، من طريق حماد بن سلمة، ثنا عاصم بن المنذر، عن / ٤٦ )، والدارقطني ( ١ )
عبيدالله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه مرفوعًا.
٥٩ )، سئل ابن ،٥٨/ ١٨ )، ومعالم السنن للخطابي ( ١ / جاء في تلخيص الحبير ( ١
معين عن هذا الطريق فقال : إسنادها جيد، قيل : فإن ابن علية لم يرفعه، قال : وإن لم
يحفظه ابن علية فالحديث جيد الإسناد". اه
٤٩ ): " هذا الحديث قد - وقال العلا ئي في جزء تصحيح حديث القلتين (ص: ٤٨
روي مرس ً لا وموقوفًا، وكلا منهما علة في صحته، فقد رواه حماد بن زيد، عن عاصم
مرس ً لا، وروي أيضًا عنه موقوفًا  ابن المنذر، عن أبي بكر بن عبيد الله، عن النبي
على ابن عمر، رواه إسماعيل بن علية، عن عاصم بن ا لمنذر، عن رجل لم يسمه، عن
ابن عمر موقوفًا عليه".
ثم قال : إن هذا بعد التسليم كونه علة، وكون حماد بن زيد وابن علية أحفظ من
حماد بن سلمة وأتقن، حتى يقدم قولهما على روايته لا تؤثر إلا في حديث عاصم ابن
المنذر فقط، وأما رواية أبي أسامة، ورواية محمد بن إسحاق، فهم ا صحيحتان، لا
يقدم هذا فيهما لتباين الطرق ". الخ كلامه رحمه الله.
وﺑﻬذا يتبين أن الحديث لا يعل بالوقف، لأن رواية الرفع أرجح وأكثر.

٤١ ):" وأما حديث القلتين، فأكثر أهل / قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( ٢١
العلم بالحديث على أنه حديث حسن يحتج به، وقد أجابوا عن كلام من طعن فيه،
وصنف أبو عبيدالله محمد بن عبد الواحد المقدسي جزءًا رد فيه ما ذكره ابن عبدالبر
وغيره." اه
هذا فيما يتعلق بالكلام على إسناد الحديث.
وأما الكلام على متن الحديث:
٦٢ )، فقال بعضهم : / - فقد أعله قوم باضطراب المتن كما في ﺗﻬذيب السنن ( ١
روي إذا بلغ الماء قلتين أو ثلاثًا على الشك، وروي إذا بلغ الماء قلتين بلا شك،
وروى إذا بلغ الماء أربعين قلة.
والجواب على ذلك أن يقال:
إن رواية الشك مدارها على حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر، عن عبيدالله
إذا كان الم اء قلتين أو ثلاثًا " : ابن عبدالله بن عمر، عن أبيه . قال: قال رسول الله
لم ينجسه شئ ".
وقد اختلف على حماد فيه، فرواه عنه جماعة بالشك منهم:
.( ٢٣ )، وابن ماجه( ٥١٨ / ١- وكيع عند أحمد( ٢
١٠٧ )، وروي عنه بدون شك كما / ٢- عفان بن مسلم عند الإمام أحمد ( ٢
سيأتي.
.( ٣- زيد بن الحباب عند أبى عبيد في كتاب الطهور(ص: ٢٢٦
.(٢٢/ ٤- يزيد بن هارون عند الدارقطني( ١
.(٢٦٢/ ٢٢ )، والبيهقي( ١ / ٥- إبراهيم بن الحجاج عند الدارقطني( ١
.(٢٦٢/ ٢٢ )، والبيهقي( ١ / ٦- هدبة بن خالد عند الدارقطني( ١
.(٢٢/ ٧- كامل بن طلحة عند الدارقطني( ١
شرح بلوغ المرام
٧٩
.( ٨- أبو الوليد الطيالسي، كما في المنتخب من مسند عبد بن حميد( ٨١٨
وخالفهم جماعة من أصحاب حماد فرووه عنه بدون شك منهم:
٢٣ )، والبيهقي / ١- موسى بن إسماعيل عند أبي داود ( ٦٥ )، والدارقطني ( ١
.(٢٦٢/١)
٢٣ )، وقد / ٢- عفان بن مسلم عند ابن الجارود في المنتقى ( ٤٦ )، والدارقطني ( ١
روى عنه الحديث بالشك كما سبق.
.(٢٣/ ٣- يعقوب بن إسحاق الحضرمي عند الدارقطني( ١
.(٢٣/ ٤- العلاء بن عبد الجبار المكي، عند الدارقطني( ١
.(٢٦١/ ٢٣ )، والبيهقي( ١ / ٥- عبيدالله بن محمد العيشي عند الدارقطني( ١
.( ٦- الطيالسي كما في مسنده( ١٩٥٤
.(٢٢/ ٧- يزيد بن هارون عند الدارقطني في السنن( ١
.(١٦/ ٨- يحيى بن حسان عند الطحاوي في شرح معاني الآثار( ١
وهذا الشك والاختلاف إنما هو من قبل حماد بن سلمة وقد تغير حفظه بآخرة.
والرواية التي بدون شك أرجح لموافقتها رواية الجماعة.
١٦٢ ):" ورواية الجماعة الذين لم يشكوا أولى". / قال البيهقي رحمه الله( ١
وأما رواية أربعين قلة، فجاءت من حديث جابر مرفوعًا، أخرجها ابن عد ي في
٢٦٢ )، من طريق / ٢٦ )، والبيهقي ( ١ / ٣٤ )، ومن طريقه الدارقطني ( ١ / الكامل ( ٦
القاسم بن عبد الله العمري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال : قال رسول الله
إذا بلغ الماء أربعين قلة لا يحمل الخبث ". " :
والقاسم بن عبد الله العمري:
. ( قال فيه أحمد: هو عندي كان يكذب ( ١
وقال البخاري في التاريخ الكبير( ٧/ت ٦٤٣ ): سكتوا عنه.
.(١٩٨/ ١) العلل ومعرفة الرجال( ٢ )
شرح بلوغ المرام
٨٠
. ( وقال أبو زرعة: لا يساوي شيئًا، متروك الحديث، منكر الحديث ( ١
٢٧ ): " كذا رواه القاسم العمري، عن ابن ،٢٦/ وقال الدارقطني في السنن ( ١
المنكدر، عن جابر، ووهم في إسناده، وكان ضعيفًا كثير الخطأ، وخالفه روح ابن
القاسم، وسفيان الثوري، ومعمر بن راشد، رووه عن محمد بن المنكدر، عن عبد الله
ابن عمرو موقوفًا.
ورواه أيوب السختياني، عن ابن المنكدر من قوله، لم يجاوزه.
٢٧ )، وأبي عبيد القاسم ابن / وجاء عن أبي هريرة موقوفًا عليه عند الدارقطني ( ١
سلام في كتاب الطهور (ص ٢٣١ )، م ن طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
سليمان بن سنان، عن عبد الرحمن بن أبي هريرة، عن أبيه : إذا بلغ الماء أربعين قلة لم
يحمل خبثًا.
وهذا مع كونه في إسناده ابن لهيعة فقد خالفه غير واحد.
قال الدارقطني : وخالفه غير واحد، رووه عن أبي هريرة فقالوا : أربعين غ ربًا،
ومنهم من قال: أربعين دلوًا.
وعلى هذا فلا يقال باضطراب متنه؛ لأن رواية أربعين قلة تبين أن المرفوع في
إسناده القاسم العمري وهو متهم بالكذب، وأما الموقوف فإنه مع ضعفه، لا يعارض
المرفوع من حديث ابن عمر، وقد جاء بسند رجاله رجال الصحيح، هذا ما يمكن أن
يقال جوابًا على من ادعى اضطراب المتن.
- وقد ضعف الحديث بعضهم للجهل بمقدار القلة، وقد اختلفوا في تفسيرها:
فقال بعضهم: هي القربة.
وقال آخرون: هي الخابية العظيمة.
وقيل: هي إناء معروف عند العرب.
وقيل: هي الدورق.
.(١١١/ ١) الجرح والتعديل( ٧ )
شرح بلوغ المرام
٨١
وقيل: هي الجرة.
وقيل: هي الإناء التي تقله بيدك.
حتى قال بعضهم: إن القلة هي رأس الجبل.
٤٢ ): إن قلال الجبال فيها الصغار والكبار، وفيها / قال ابن تيمية في الفتاوى ( ٢١
المرتفع كثيرًا وفيها ما هو دون ذلك، وليس في الوجود ما يصل إلى قلال الجبال إلا
يشبه الاستهزاء بكلامه. اه  ماء الطوفان، فحمل كلام النبي
٣٣٥ ): " قد تكلم فيه جماعة من أهل العلم / وقال ابن عبد البر في التمهيد ( ١
بالنقل، ولأن القلتين لم يوقف على حقيقة مبلغهما في أثر ثابت ولا إجماع ".
١٦ )، وابن القيم في ﺗﻬذيب / وكذلك قال الطحاوي في شرح معاني الآثار ( ١
.(٦٣/ السنن( ١
وعلى فرض أن القلة إناء معروف محدود بقلال هجر ، فإن هذا القلال غير معلومة
٢٦٣ ) تسعة أقوال في قدر القلة، -٢٦١/ المقدار، وقد ذكر ابن المنذر في الأوسط ( ١
٦٤ )، ومنهم من جعلها ألف رطل ومنهم من -٦٠/ ونحوه ابن القيم في التهذيب ( ١
جعلها أربعمائة رطل وما بين ذلك.
والجواب أن يقال:
أما الخلاف في مقدار القلة فلا يكفي في رد الحديث الصحيح، ولو جعلنا الخلاف
علة لرددنا أكثر الأحاديث، لأن كثيرًا من الرواة قد اختلف فيهم، ولكن المطلوب هو
١٦٥ )، وأبو / الترجيح بين وجوه الاختلاف، وقد اختار الشافعي كما في اﻟﻤﺠموع ( ١
عبيد(ص: ٢٣٨ )، وابن تيمية وغيرهم أن المراد بالقلة قلال هجر.
٤٢ ): " وأما لفظ القلة فإنه معروف / قال ابن ت يمية في مجموع الفتاوى ( ٢١
يمثل ﺑﻬا كما في الصحيحين أنه قال في  عندهم أنه الجرة الكبيرة، كالحب وكان
سدرة المنتهى : "وإذا أوراقها مثل آذان الفيلة، وإذا نبقها مثل قلال هجر "، وهى قلال
معروفة الصفة والمقدار، فإن التمثيل لا يكون بمختلف متفاوت ".

هذا وقد صحح الحديث جماعة من أهل العلم منهم:
.( - أبو عبيد في كتاب الطهور(ص: ٢٣٥
١٧ )، وقال: صحيح على شرط مسلم. / - وابن منده كما في تلخيص الحبير( ١
.( - وابن خزيمة كما في صحيحه( ٩٢
.(١٢٥٣ ، - وابن حبان كما في صحيحه(الإحسان ١٢٤٩
.(١٣٢/ - والحاكم في المستدرك( ١
.(٥٨/ - والخطابي في معالم السنن( ١
.(١٥١/ - وابن حزم في المحلى( ١
.(١٦٢/ - والنووي في اﻟﻤﺠموع( ١
. (١) (٤١،٤٢/ - وابن تيمية في مجموع الفتاوى( ٢١
٤٠٨ ): رواته ثقات. / - وقال ابن حجر في الفتح( ١
.(٣٠،٣١/ - وصححه الشوكاني في نيل الأوطار( ١
٩٨ ). والله أعلم. / - وأحمد شاكر كما في تحقيقه لسنن الترمذي( ١
وقد سبق أن الحديث دليل للشافعي ومن وافقه على التفريق بين القليل والكثير،
واعتبار القلتين حدًا فاص ً لا لذلك.
وأما من لم يعتبر الحديث فرقًا بين القليل والكثير فيقول : لا نحتاج إلى هذا
التحديد؛ لأن المقصود في الحديث ليس ا لتفريق بين كثير لا ينجس إلا بالتغير، وقليل
يبين أن الماء الكثير لا  ينجس بمجرد وقوع النجاسة فيه، وإنما المقصود أن النبي
يتأثر بالنجاسة في الغالب.
ومما يبين ذلك سبب الحديث، وهو السؤال عن الماء يكون في الفلاة، ومثل هذا
أن مثل  الماء هو كثير غالبًا، وما يتعرض له من النجاسات قليل ينغمر فيه، فبيَّن
٦١ ) ترجيح كونه موقوفًا، / ٣٥ )، ونقل عنه ابن القيم في التهذيب ( ١ / ١) وجاء في الفتاوى ( ٢١ )
وسبق أن نقلت كلامه.

هذه المياه لا تنجس ﺑﻬذه الأشياء اليسيرة التي لا تؤثر فيها، وإلا لو كان المقصود
ابتداء كما بيَّن أعداد الصلوات، ومقادير  التحديد الشرعي الدقيق لبيَّنَه النبي
الزكاة وأيام الصوم ونحوها مما تحتاجه الكافة من الناس، ولم يحتج إلى أن يأتي أعرابي
. ليسأل، فيجيبه النبي
ثم كيف يتصور خفاء مثل هذا التحديد على كبار الصحابة رضي الله عنهم، أي
أننا لسنا بحاجة إلى تحديد القلة ولا تحديد مقدارها؛ لأننا لا نعتبرها فص ً لا بين الكثير
والقليل، بل المقصود في معنى الحديث – والله تعالى أعلم – وهو أن الكثير لا يتغير
بالنجاسة غالبًا، أما القليل فالغالب تأثرها ﺑﻬا.
أراد أن يعطي حكمًا أغلبيًا أنه في حديث ابن عمر  والدليل على أن الرسول
قال: "إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث" فهل معنى ذلك أنه لا ينجس أبدًا ؟
الجواب لا، بدليل أن الماء لو تغير بالنجاسة لنجس إجماعًا.
ولكن معنى لم يحمل الخبث : أي غالبًا لا يتغير بالنجاسة، ومفهومه : إذا كان دون
القلتين فإنه يحمل الخبث أي في الغالب أيضًا، وليس مطلقًا.
وكيف نعرف أنه حمل الخبث أو لم يحمل ؟
نعرف ذلك بالتغير، فالغالب أن الماء إذا كان دون القلتين أنه يتغير بالنجاسة فإن
لم يتغير عرفنا أنه لم يحمل الخبث.
فإذا كان منطوق الحديث يحمل على الغالب بالإجماع، فكذلك مفهوم الحديث
ينبغي أن يحمل على الغالب من باب أولى، لأن المفهوم أضعف من المنطوق.
وجواب آخر :
أن يقال: عندنا منطوق ومفهوم، والمنطوق مقدم على المفهوم.
فحديث: "الماء طهور لا ينجسه شئ" منطوقه يشمل القليل والكثير.

وحديث : "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث "، منطوقه موافق لحديث :"إن الماء
طهور لا ينجسه شئ "؛ لأن منطوقه أن الماء إذا بلغ قلتين لم ينجسه شيء، ومفهومه :
أن الماء إذا كان دون القلتين فإنه ينجس.
وهذا المف هوم معارض لمنطوق حديث أبي سعيد، فيقدم المنطوق على المفهوم،
فنأخذ من حديث القلتين منطوقه فقط، ولا نأخذ مفهومه؛ لأنه يعارض منطوق
حديث أبي سعيد.
٢٧٠ ) للتدليل على هذه القاعدة : ونظير ذلك قوله / قال ابن المنذر في الأوسط ( ١
البقرة: ٢٣٨ . فأمر بالمحافظة على الصلوات، … حافظوا على الصلوات  تعالى
ثم خص الوسطى ،… حافظوا على الصلوات  : والصلوات داخلة في جملة قوله
. البقرة: ٢٣٨ … والصلاة الوسطى  : بالأمر بالمحافظة عليها، فقال
فلم تكن خصوصية الوسطى بالأمر بالمحافظة عليها مخرجًا سائر الصلوات من
الأمر العام الذي أمر بالمحافظة على الصلوات ". اه
لم يؤخذ ويعارض به ،… والصلاة الوسطى  فكأن ابن المنذر يقول مفهوم
. ( منطوق حافظوا على الصلوات ( ١
المعاني
سئل عن الماء  ٦٤ ) وغيره، وهو أن النبي / للحديث سبب كما في أبي داود ( ١
إذا كان الم اء : يكون بالفلاة من الأرض، وما ينوبه من السباع والدواب، فقال
قلتين لم يحمل الخبث.
وقوله: بالفلاة:
٣٧٧ ) وغيره. / هو القفر أو المفازة أو الصحراء الواسعة كما في القاموس( ٤
،(٢٦٠/ ٤١٤ )، والأوسط ( ١ ،٤٠٨/ ١٥٦ )، وفتح الباري ( ١ / ١) راجع للاستزادة : إغاثة اللهفان ( ١ )
.(٧٤-٥٦/ وﺗﻬذيب السنن( ١

وقوله: وما ينوبه:
أي يرد إليه نوبة بعد أخرى ( ١) ، وقد ذكر الدارقطني رحمه الله أن الإمام عبدالله
. ( ابن المبارك قد صحف لفظ (ينوبه) بالنون إلى (يثوبه) بالثاء المثلثة ( ٢
وقوله: ولم يحمل الخبث:
أي أن الماء إذا بلغ قلتين فأكثر فإنه يرفع الخبث عن نفسه حتى ولو وقعت فيه
النجاسة لا يتأثر ﺑﻬا غالبًا فلا ينجس، ولذلك جاء في الرواية الأخرى "لم ينجس " أو
"لم ينجسه شيء" فالتقدير: لا يقبل النجاسة، بل يدفعها عن نفسه.
وقد زعم بعضهم للحديث معنى آخر، وهو معنى فاسد، فقالوا : إن قوله : "لم
يحمل الخبث "، أي لم يقدر على حمله، أي أنه يضعف عن ذلك، وهذا معارض
للرواية الأخرى الصريحة "لم ينجس "، ولو كان كذلك لم يكن للتقييد بالقلتين معنى،
. ( فإن ما دوﻧﻬا من باب أولى، فيكون ذكر القلتين لغوًا، والله أعلم ( ٣
.(١٢٣/ ١) انظر النهاية( ٥ )
.(٢٠/ ٢) تلخيص الحبير( ١ )
،(٣٦-٣٤/ ١١٢ )، معالم السنن ( ١ -١٠٤/ ١١٥ )، نصب الراية ( ١ / ٣) المراجع الإضافية : اﻟﻤﺠموع( ١ )
،(٧٤-٥٦/ ٤٢ )، ﺗﻬذيب السنن مع مختصر المنذري ( ١ -٣٥/ ٢٧٣ )، الفتاوى ( ٢١ -٢٦٠/ الأوسط( ١
٤٥ )، شرح معاني الآثار / ٣١ )، سبل السلام ( ١ -٢٨/ ٣٤٢،٣٤٨ )، تلخيص الحبير ( ١ / فتح الباري ( ١
.(١٦/١




(http://islamtoday.net/salman/artshow-78-125361.htm)
د. سلمان العودة (http://islamtoday.net/salman/artshow-78-125361.htm)

كتاب بلوغ المرام

عبد الرحمان بن مهدي
01-10-2010, 12:48 PM
كتاب :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=73068&stc=1&d=1262441887
جزء في
تصحيح حديث القلتين والكلام على اسانيده
للحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي
حققه وخرج احاديثه ابو اسحاق الحويني الاثري
طبعة مكتبة التوعية الاسلامية مصر
الطبعة الاولى 1412 هـ


رابط التحميل :
http://www.archive.org/download/kula...at_zailaii.pdf (http://www.archive.org/download/kulatzailaii/kulat_zailaii.pdf)

عبد الرحمان بن مهدي
01-10-2010, 01:02 PM
تفريغ شرح حديث القلتين لشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السعد بارك الله بعلمه
http://www.d-alsonah.com/vb/images/smilies/bsmelah.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قام بالتفريغه وترتيبه : ابو ثابت العبداني
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحساناً إلى يوم الدين
أما بعد :
بأختصار بارك الله فيكم شرح الشيخ عبدالله السعد حفظه الله سنن النسائي و فرغة حديث القلتين فقط , وهي في شريط العاشر من الدقيقة خمس وخمسين إلى نهاية الشريط ولكن لم ينتهي من شرحه إلى في شريط الحادي عشر إلى دقيقة الثانية عشر .
والشيخ حفظه الله قد ذكر علل هذا الحديث التي أُعلة به ورد عليها ..
والله الموفق
قال الشيخ عبدالله السعد حفظه الله وبارك بعلمه في شريط العاشر من شرح سنن النسائي دقيقة : ( خمسة و وخمسين ) :
قال أبو عبدالرحمن النسائي رحمه الله تعالى : باب التوقيت في الماء .
ثم قال :أخبرنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ :
وهناد بن السري هو ابن مصعب التميمي الدارمي , أبو السري الكوفي , وهو من طبقة العاشرة , وتوفي في عام ثلاث وأربعين ومائتين , عن إحدى و تسعين سنة , وهناد بن السري ثقة حافظ , وصف بالعبادة ونسك , وهو مكثر من الرواية , وله كتاب مصنف في الزهد وهو من الكتب المشهورة التي صنفت في هذا الباب وهو في باب الزهد , و هناد كما ذكرت هو ثقة حافظ وصف بالعبادة ونسك , وليس بالكتب الستة من اسمه هناد سوى هناد بن السري الذي معنا و هناد له ابن ابن أخ اسمه كذلك هناد ابن السري , هناد ابن السري هذا الذي معنا له ابن ابن أخ اسمه كذلك هناد ابن السري , وقد ترجم في تهذيب تمييزاً له عن هناد ابن السري الذي معنا و ابن ابن أخ هناد الذي اسمه هناد ابن السري أيضاً أيضاً ثقة , بل وصف بالحفظ .
قال : وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ :
والحسين بن الحريث هو ابن الحسن الخزاعي , وهو أيضاً ثقة كما قال النسائي وذكره ابن حبان في الثقات , وقد خرج لحسن بن حرث خرج له البخاري في صحيحه وكذلك أيضاً مسلم وغيرهم من المصنفين , وبالنسبة لهناد بن السري خرج له البخاري في خلق أفعال العباد وخرج له مسلم في صحيحه وبقية أصحاب السنن بالنسبة لهناد بن السري لم يخرج له البخاري في صحيحه وإنما خرج له في كتابه خلق أفعال البعاد وخرج له مسلم في صحيحه وبقية أصحاب السنن , وأما الحسين بن حريث خرج له الجماعة سوى ابن ماجه ابن ماجه لم يخرج له في كتاب السنن والحسين بن حريث توفي في عام أربع وأربعين ومائتين.
قال : عَنْ أَبِي أُسَامَةَ :
وأبو أسامة حماد هو ابن أسامة القرشي , مولى بني هاشم أبو أسامة الكوفي , وهو من كبار طبقة التاسعة , وتوفي في سنة مائتين وواحد وقد خرّج لأبي أسامة الجماعة البخاري ومسلم وأصحاب السنن , وأبو أسامة مكثر من رواية وهو من أرواة المشهورين , وأبو أسامة تقريباً اتفقا الحفاظ على توثيقه وعلى الثناء عليه , وقد أثناء عليه كثيراً الأمام أحمد ووصفه بالإتقان والتثبت و أيضاً أثناء عليه غيره, ولكن هناك ممن تكلم بعض الشيء في أبي أسامة فنقل أبو داود عن وكبع بن الجراح أنه نهاء حماد ابن أسامة الذي هو أبو أسامة نهاهُ من أن يحدث من كتب الناس , وذلك أن أبا أسامة قد دفن كتبه أبو أسامة دفن كتبه فبعد ذلك احتاج إلى أن يراجع حفظه فأخذ يرجع إلى كتب الناس , فوكيع بن الجراح نهاهُ عن ذلك وأيضاً جاء عن ابن داود أن حماد بن أسامة أيضاً قد دفن كتبه وأخذ يحدث من كتب الناس أو نحو ذلك , وجاء عن سفيان بن وكيع بن الجراح كلاماً أشد من ذلك بمعنى هذا الكلام قال أنه كان يتتبع كتب الناس فينسخ هذه الكتب ويحدث منها ونحو هذه العبارة فتكلم فيه بعض الكلام نعم , وراجح في أبي أسامة أنه ثقة حافظ وقد قال الأمام أحمد أنه أثبت من مئة من مثلي أبي عاصم أبو عاصم ضحاك بن مخلد ثقة مشهور من شيوخ البخاري فيقول الأمام أحمد أنه أثبت من مئة من مثلي أبو عاصم وكما تقدم أنه أثناء عليه كثيراً ووصفه بالإتقان والتثبت , فراجح أنه ثقة حافظ هذا هو الراجح في أبي أسامة , وأما ما جاء عن وكيع بن الجراح فالذي يبدو والله أعلم أن أبا أسامة دفن بعض كتبه وليس جميع كتبه لأنه جاء ما يفيد أن كتب أبي أسامة موجودة أو بقية وأن هناك من أطلع على هذه الكتب بعني جاء ما يفيد ذلك ليس نصاً وإنما جاء ما يفيد ذلك , الحسن بن علي الحلواني نقل أن أبا أسامة وشخص آخر عندما خولف أظهرَ الكُتب أي : أبو أسامة وزميله أظهرَ كتبهم حتى يحتجون بكتبهم على من خالفهم و أيضأً جاء عن الأمام أحمد والله أعلم ما يفيد أن أيضاً حماد بن أسامة كانَ صاحب كتاب ونحو ذلك فالذي يبدو والله أعلم أنه دفن بعض كتبه وكونه حدّث من كتب الناس هذا والله أعلم لا يؤثر كثيراً على حماد بن أسامة وذلك أن الذين يحدثون من كتب الناس هؤلاء على قسمين وبالمناسبة أن مثل هذا القدح قد وصف به غير واحد من الثقات المشهورين فلابد أن يعرف ماذا يراد بذلك وهل هذا يؤثر ولا لا يؤثر فوصف بهذا ابن جريج كما مرّ علينا فيما سبق ووصف بهذا أيضاً عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي ووصف بهذا أيضاً حماد بن أسامة وكل هؤلاء من الثقات المشهورين وبعضهم من كبار الحفاظ .
فأقول الذين يحدثون من كتب الناس هؤلاء على قسمين القسم الأول أما أن يكون هذا الراوي متقن حافظ فهذا القسم أي : من كان متقناً حافظ إذا حدث من كتب الناس هذا لا يؤثر عليه كثيراً وذلك أنه من خلال رجوعه إلى كتب الناس يعني قد يكون حصل عنده بعض الشك فيريد أن يتثبت زيادة فيرجع إلى كتب الناس ممن أشترك معه في سماع من هذا الشيخ فـ.. في رجوعه أما أنه يريد أن يتيقن زيادة وأن يتثبت زيادة وأنه في الحقيقة حافظ لحديثه وضابط لروايته ولكن يريد الاستزادة ويريد أن يطلع ما في كتب الناس لأن أيضاً كما نقل عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه عندما قيل من أعلم الناس قال : من جمع إلى علمه علم الناس فـ لعلى هؤلاء الحفاظ عندما يرجعون إلى كتب الناس من باب زيادة في التثبت ويريدون أن يطلعوا زيادة على روايات الناس وهل هذا الحديث الذي يحفظونه هناك من خالفهم فيه فإما أنهم يتأكدون زيادة في مسألة المخالفة فهل هذا الذي خالفهم هل هو أصح وأنهم قد أخطاءُ أو بالعكس فهذا القسم الأول هؤلاء إذا كانوا معرفين بالضبط والحفظ والإتقان تحديثهم من كتب الناس هذا لا يؤثر عليهم كثيراً ولذلك كما تقدم لنا ابن جريج من كبار الحفاظ ووصف بأنهم قد يحدث من كتب الناس أبو بكر البزار وهو من كبار الحفاظ وصف بأنه يرجع إلى كتب الناس , عندما جاء إلى مصر وكانت كتبه ليست موجودة عنده فرجع إلى بعض الأحيان إلى كتب الناس حماد بن أسامة كما تقدم هنا وصف بأنه أخذ يحدث من كتب الناس عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثقفي وهو ثقة مشهور خرج له جماعة وصف بأنه يحدث من كتب الناس أو يرجع إلى كتب الناس فإذا كان الراوي ثبت أنه بالثقة ومتقن رجوعه إلى كتب الناس في بعض الأحيان هذا لا يؤثر عليه كثيراً لأن ليس معنى رجوعه إلى كتب الناس أنه لا يذكر روايته ولا يحفظ حدثيه الذي يريد أن يحدث به وليس معنى هذا أنه عندما يحدث من كتب الناس قد يكون هذا الحديث لم يسمعه لا وإنما هؤلاء كما تقدم حفاظ نعم وموصوفين بالثقة والضبط فرجوعهم إلى كتب الناس أما من باب الزيادة في الحفظ والإتقان لتأكد من باب الزيادة في التأكد وهل روايتهم وحفظهم مضبوطة لهذا الحديث ومتقنين لي ما يحفظون فيتأكدون زيادة في رجوع إلى كتب الناس من باب الاستذكار والمذاكرة والتأكد والتثبت زيادة على ما عندهم ويريدون أن يطلعوا أيضاً والله أعلم قد أيضاً يكون مقصودهم يريدون أن يطلعوا هل هناك أحد خالفهم فينتبهون لمن خالفهم قد يكونون وقعوا في شيء من الخطأ والإنسان لا شك معرض للخطأ وليس معنى رجوعهم إلى كتب الناس أنهم لا يذكرون ما سمعوه ولا يحفظون ما حملوه عن شيوخهم لا ليس معنى هذا الأمر لا وإنما كما ذكرت أن الذي يبدو من باب التأكد من باب التثبت زيادة على ما عندهم نعم هذا القسم الأول .
والقسم الثاني : الذين ليس عندهم حفظ وليس عندهم إتقان فهؤلاء في رجوعهم إلى كتب الناس هذا يؤثر على رويتهم ويقدح في ضبطهم وبالتالي قد يضعفون ولا يحتج بهم ويكون رجوعهم إلى كتب الناس زيادة في تضعيفهم وزيادة في القدح في مروياتهم فرجوع إلى كتب الناس كما تقدم هذا وصف فيه جمع من رواة فهذا أحياناً يؤثر وأحياناً لا يؤثر فإذا كان الراوي متقن ومعروف بالحفظ مثل هذا لا يؤثر عليه كثيراً فحماد أبو أسامة من هذا القسم ولذلك كما تقدم هو متقن و ثبت و وحديثه مستقيم وتدور عليه كثير من الأحاديث الصحيحة وكما تقدم خرج له شيخان أحاديث كثيرة وأصحاب السنن .
قال : عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ :
والوليد بن كثير هو المخزومي مولاهم المدني ثم الكوفي وهو من طبقة السادسه وتوفي في عام واحد وخمسين ومائة وقد خرج له الجماعة والوليد بن كثير ثقة وثقة عيسى بن يونس بل جاء في رواية أخرى أنه وصفه بالإتقان روى إسحاق بن رهوية عن عبسى بن يونس عن الوليد بن كثير قال وكان متقنا وفي رواية كان ثقة فوثقه عيسى بن يونس ووثقه إبراهيم بن سعد الزهري ووصفه بالعلم المغازي والسير أو بالاهتمام بالمغازي والسير وقال ابن عيينة بأنه صدوق ووثقه يحين بن معين وغيرهم ممن وثقوا الوليد بن كثير فهو ثقة وقال الساجي بأنه الصدوق ثبت , وابن سعد تكلم فيه قال : كان عنده بالغازي والسير ولكن لم يكن بذاك أو وليس بذاك فكأنه تكلم فيه بعض الشيء والراجح أنه ثقة وأن كلام ابن سعد هذا لا يؤثر عليه والسبب أنه لا يؤثر عليه أن الجمهور على توثيقه وعلى الثناء الوليد بن كثير وروى له البخاري ومسلم وبقة أصحاب السنن كما تقدم .
والأمر الثاني أن ابن سعد رحمه الله قد يتشدد في بعض الأحيان كما تكلم في أبي إسحاق الفزالي قال كثير الخطاء فلعل هنا تشدد بعض الشيء فالراجح في الوليد بن كثير أنه ثقة وكان عنده علم بالمغازي والسير وتوثيقه هو مذهب الجمهور وثقوه و أثنوا عليه وصفه أبي داود والساجي بأنه كان من الأباظية أي كان من الخوارج الأباظية فرقة من فرق الخوارج نسبة لعبدالله بن أباض فوصف أبي داود والساجي بأنه كان من الأباظية ولكن الذين رووا عنه وجالسوه أو كانوا أقرب إلى زمنه لم يصفوه بذلك قال سفيان بن عيينة كان صدوقٍ وأعرفه أنه صدوق وكان يعرفه تقدم أن عيسى بن يونس قال جدثنا الوليد بن كثير وكان ثقة والثناء عليه أيضاً إبراهيم بن سعد الزهري , فرميه على مذهب الخوارج هذا يحتاج إلى دليل , أبو داود رحمه الله إنما يروي عنه بوصطتين ولم يبين ما دليل على أنه كان من الخوارج فالذين رووا عنه الوليد بن كثير ما وصفهُ بذلك وأما وصف الساجي له بأنه على مذهب الخوارج فالذي يبدو أن الساجي أخذ ذلك من أبي داود فوصفه بأنه كان على مذهب الخوارج هذا لم يثبت فيما يبدو والله أعلم لما تقدم نعم .
قال : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ :
وهذا الراوي محمد بن جعفر أو هذا الحديث قد أختلف كما سوف يأتي أختلف فيه على الوليد بن كثير هل شيخه في هذا الحديث محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن جعفر بن الزبير القرشي المدني ثقة ثقة بالاتفاق وهو من طبقة السادسة ووصف بالفقه والعلم أو محمد بن عباد بن جعفر ومحمد بن عبد بن جعفر أيضاً ثقة فالوليد بن كثير كما سيأتي قد أختلف عليه في هذا الحديث هل شيخه محمد بن جعفر بن الزبير وهذا هو الصحيح كما سيأتي بإذن الله ومحمد بن جعفر بن الزبير هو القرشي وهو ثقة ثقة من طبقة السادسة خرج له الجماعة وقد وصف بالفقه والعلم أو هو محمد بن عباد بن جعفر وهو كذلك ثقة وصواب أنه محمد بن جعفر بن الزبير كما سوف يأتي بمشيئة الله .
قال : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ َ:
وأيضاً أختلف في شيخ بن جعفر بن الزيبر هل هو عبدالله بن عبدالله بن عمر وهو ثقة من طبقة الثالثة توفي في عام خمسة ومائة أو هو عبيدالله بن عبدالله بن عمر وهو كذلك أيضاً ثقة وتوفي في عام ستة ومائة والصواب كما سوف يأتي بإذن الله أنه عبيدالله بن عبدالله بن عمر نعم .
قال : عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ وفي رواية : " أنه سئل عن الماء الذي يكون في الفلاة " أن رسول عليه الصلاة والسلام سئل عن الماء الذي يكون في الفلاة ولذلك مثل هذا الماء الذي في الفلاة تنوبه أي تأتي إليه الدواب والسباع فسئل عن هذا الماء هل هو الطاهر أم النجس فقال عليه الصلاة والسلام فَقَالَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ وفي الروايـة:لم ينجس.
هذا الحديث المشهورة جداً و الذين صنفوا في الأحكام كثيراً ما يبتدئون بهذا الحديث في كتاب المياه لأن هذا الحديث له علاقة وثيقة فيما يتعلق بالماء وحكمه من حيث النجاسة أو الطهارة فهذا الحديث حديثاً مشهوراً جدا وقد أكثر أهل العلم من الكلام فيما يتعلق بهذا الحديث .
أولاً : فيما يتعلق بالاختلاف الذي حصل فيه .
ثم فيما يتعلق في حكمي هذا من حيث الصحة و الضعف ثم فيما يتعلق بفقه الحديث فأكثروا من الكلام في ذلك حتى أن ابن عبدالهادي المعروف بالشمس الدين بن عبدالهادي محمد بن أحمد أبو عبدالله نعم صاحب المحرر والتنقيح له جزء كامل في الكلام على هذا الحديث فهذا الحديث حديثاً مشهور .
هذا الحديث كما ذكرت أختلف في إسناده وأختلف أيضاً في متنه وبسبب هذا الاختلاف بعض الحفاظ ردوا هذا الحديث كما سوف يأتي .
نعم وأما ما يتعلق في الاختلاف في الإسناد فوقع الاختلاف كما ذكرت في موضعين هل شيخ الوليد بن كثير أو راوي هذا الحديث هل هو محمد بن جعفر بن الزبير أو محمد بن عباد بن جعفر وشيخه هل هو عبدالله بن عبدالله بن عمر أو عبيد الله بن عبدالله بن عمر هذا الاختلاف الذي حصل في الإسناد , هناك اختلاف ثالث وقع في الإسناد ولكن في غير هالرواية وإنما في في رواية حماد عن عاصم بن المنذر عن عبيدالله بن عبدالله عن أبيه فهناك من خالف حماد خالفه إسماعيل بن علية وخالف كذلك أبضاً حماد بن زيد , فحماد بن زيد وقف هذا الحديث وهناك أيضا من روَ هذا الحديث مرسلاً وهذا اختلاف رابع في الإسناد فالاختلافات التي وقعت في هذا الحديث فيما بتعلق بالإسناد هي أربع أولاً كما ذكرت في محمد بن عابد بن جعفر أو محمد بن جعفر بن الزبير وفي شيخه هل هو عبيدالله بن عبدالله بن عمر أو عبدالله بن عبدالله بن عمر وفي رفع هذا الحديث أو وقفه كما في رواية حماد بن زيد وابن علية في وقف هذا الخبر والباقي روايتهم مرفوعة وفي وصله أو إرساله هذي أربع أختلافات :
أما الاختلاف الأول والثاني فهو لا يؤثر في الحديث لأن هذا الاختلاف أينما دار أنما يدور على ثقة , الاختلاف الذي يقع في الإسناد هذا أحياناً يؤثر وأحياناً لا يؤثر متى يكون مؤثرا إذا وقع الاختلاف بين ثقة والضعيف يعني راوي قال لا أدري حدثنا فلان ثقة أو فلان الضعيف أو بعض الرواة رووه عن فلان الثقة والبعض رووه عن فلان الضعيف فهذا نعم يؤثر أما إذا كان كلاهما ثقة الذي وقع الاختلاف فيهم هذا فلا يؤثر لأن أن كان محمد بن عباد بن جعفر فهو ثقة وأن كان محمد بن جعفر بن الزبير فهو ثقة أيضاً ونفس الشيء في عبيدالله بن عبدالله بن عمر وعبدالله بن عبدالله بن عمر أيضاً كلاهما ثقة فأي واحد منهما أن كان هو الصحيح فهو ثقة فمثل هذا لا يؤثر وأما المؤثر كما تقدم أن كان هذا الاختلاف على ثقة أو ضعيف بعضهم رووه عن فلان ثقة وبعضهم رووه عن فلان الضعيف فنعم أن كان رواه الضعيف فالحديث الضعيف فمثل هذا نعم يؤثر أما مثل هذا الاختلاف الأول الذي ذكرته فهذا لا يؤثر مع أن الصواب معروف والله أعلم في هذا الحديث وهو أن هذا الحديث عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه والدليل على هذا :
أولاً : بالنسبة لأبي أسامة قد أختلف عليه رواه عن أبي أسامة جمع عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر ورواه أيضاً جمعاً آخر عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر أنا ذكرت الجمع الأول عن محمد بن جعفر بن الزبير والجمع الثاني عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبدالله بن عبدالله بن عمر , ورواه شعيب بن أيوب عن أبي أسامة على الوجهين رواه شعيب بن أيوب عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عباد بن جعفر كلاهما عن عبدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه فأبو أسامة أختلف عليه الاختلاف الذي تقدم ذكره وبعضهم رواه وهو شعيب بن أيوب رواه عن أبي أسامة كلا الوجهين أو على الوجهين , قال الدارقطني : هذا يفيد أن أبا أسامة حدث بالحديث عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر ومحمد بن جعفر بن الزبير ورواه الشافعي عن الثقة عنده عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبدالله بن عبدااله بن عمر عن أبيه وهذا الثقة عنده يحتمل والله أعلم أنه أبو أسامة ورواه عباد بن صهيب عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر ورواه أيضاً عيسى بن يونس عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله أيضاً بن عبدالله بن عمر عن أبيه وفي رواية عن عيسى بن يونس عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر مرسلاً ورواه محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة عن محمد بن جعفر بن الزبير تابع الوليد بن كثير عن عبيد الله بن عبدالله بن عمر عن أبيه ورواه عاصم بن المنذر هذا إسناد آخر غير الاسناد السابقين وهو حماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه , أذن أكثر رواة رووه عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه هكذا وقع في رواية عيسى بن يونس وهكذا وقع في رواية عباد بن صهيب عن الوليد بن كثير وهكذا وقع في رواية من رواه عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير لكن خالفوا من رواه عن أبي أسامة فجعلوه عن عبيدالله لكن أبي أسامة جعله عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر فأقول عندنا عباد بن صهيب وعندنا عيسى بن يونس وتابعهم محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه وتابعهم أيضا حماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه فالراجح عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه هذا هو الراجح هذا في أكثر الراويات , وبعض الحفاظ رجح كلا الروايتين قال هذي محفوظة والثانية محفوظة لكن الأقرب والله أعلم هو ما تقدم وأيضاً رجح هذه الرواية أي عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه رجحها أيضاً ابن مندة ووجه ترجيح هذه الرواية رواية الأكثر كما تقدم .
وأما ما يتعلق بـ وصل هذا الحديث أو إرساله وهذا اختلاف ثالث في الإسناد فهذا الإرسال وقع في رويتين أو وقع في رواية وفي رواية فيها قطع كما سوف يأتي بإذن الله الرواية التي وقع فيها الاختلاف هي رواية عاصم بن المنذر فرواه عفواً نعم رواية الإرسال عفواً رواية الإرسال هذي وقع في رواية عيسى بن يونس عيسى بن يونس عن الوليد بن كثير جاء عنه مرسلاً وجاء عنه موصولاً ورواية الموصولة هي الأرجح لأنه هي التي توافق هي التي توافق باقي روايات هي التي توافق رواية عباد بن صهيب وهي التي توافق أيضاً رواية الشافعي عن الثقة عنده عن الوليد بن كثير وهي التي توافق أيضاً رواية أبو أسامة حماد بن أسامة عن الوليد بن كثير وهي التي توافق أيضًا رواية محمد بن إسحاق فالصواب أنه موصول وليس بمرسل أما مسألة الوقف وأرفع فهذا إنما حصل في رواية عاصم بن المنذر رواه عنه ثلاثة رواه حماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه وخالف حماد بن سلمة خالف حماد بن زيد وإسماعيل بن علية لا شك حماد بن زيد وإسماعيل بن علية أحفظ وأتقن من حماد بن سلمة لكن إنما هذا الاختلاف في رواية عاصم بن المنذر وأما رواية محمد بن إسحاق ورواية الوليد بن كثير فلا نعلم أن هذا وقع في رويتهما فالرواية محمد بن إسحاق والوليد بن كثير سالمة من هذا الاختلاف فأذن هذا لا يؤثر هذا الاختلاف لا يؤثر على هذا الحديث وإنما يؤثر على أحد الطرق فقط مع أن يحيى بن معين رجح رواية حماد بن سلمة وقال أن أسنادها جيد وعندما قيل له أن فلان فلان خالفه قال أن حماد بن سلمة حفظه ونحو هذي العبارة فهذا الاختلاف إنما هو على عاصم بن المنذر ورواية الوليد بن كثير ومحمد بن إسحاق سالمة من هذا الاختلاف أذن هذا فيما يتعلق بالاختلاف في الإسناد وأنه لايؤثر وأن الصواب وصل هذا الخبر وأنه مرفوع .
بقي اختلاف وقع في المتن وهو أيضاً في رواية حماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر عن عبيدالله بن عبدالله بن عمر عن أبيه هل قلتين أو ثلاث اختلف على حماد بن سلمة مرة قال قلتين ومرة قال قلتين أو ثلاث نعم والجواب عن هذا :
إن هذا الاختلاف إنما على حماد فقط ورواية التي جاءت عن حماد بن سلمة بذكر قلتين هي الأرجح لأنها توافق باقي ماذا توافق باقي الروايات فالرواية التي توافق باقي الروايات أرجح من رواية التي تخالف باقي روايات نعم . جاء من طريق آخر ضعيف بل هذا الطريق باطل قال أربعين قلة وهذا باطل وغير صحيح فلا يتلفت إليه لا يعل به الأسانيد المحفوظة لهذا الخبر أذن الخلاصة أن مثل هذه الاختلافات لم تؤثر على مثل هذا الحديث ولذلك صحح هذا الحديث جمع من كبار الحفاظ صحح هذا الحديث ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني وابن مندة والطحاوي وذهب إليه الشافعي وهذا يفيد صحة عنده لأنه ذهب إليه وأبو محمد بن حزم أيضاً ممن صحح هذا الحديث فصحح هذا الحديث جمع من كبار الحفاظ ويضاف إليهم ابن معين جود إسناد أو طريق حماد بن سلمة وصححه كذلك البيهقي قال هذا اسناد صحيح موصول فكل هؤلاء الحفاظ صححوه ولذلك قال الخطابي حسبك في هذا الحدث أن نجوم أهل الحديث صححوا هذا الحديث أن نجوم أهل الحديث يعني كبارهم صححوا هذا الحديث خالفهم من إسماعيل القاضي إسماعيل بن إسحاق القاضي المالكي من كبار أهل العلم في زمانه فقال هذا حديثاً معلول وتابعه أبو عمر بن عبدالبر فتكلم على هذا الحديث بالتضعيف في كتابه التمهيد وفي كتابه الاستذكار وأعلوه ببعض ما تقدم والصواب أن الحديث صحيح وأن من أعل بالاختلاف وما شابه ذلك والاضطراب فتقدم الجواب عن ذلك وأن من مثل هذا الاختلاف والاضطراب لا يؤثر ولذلك قال الإمام ابن تيمية أن أكثر أهل العلم بالحديث عندهم أن هذا الحديث حديثاً حسن قال أكثر أهل العلم بالحديث عندهم أن هذا الحديث حديثاً حسن فالصواب أن هذا الحديث حديثاً صحيح وأما ما جاء عن ابن القيم في تهذيب السنن الإمام ابن القيم أفاض في الكلام على إسناد هذا الحديث وأعله بالعلل كثيرة بعضها تقدم ذكره والجواب عن ذلك بما تقدم نعم الخلاصة أن هذا الحديث حديثاً صحيح ولعلنا نقف عند هنا

( بداية الشريط الحادي عشر إلى دقيقة ثاني عشر )
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله أصحابه ومن تبعهم بإحساناً إلى يوم الدين أما بعد :
نعم الخلاصة أن هذا الحديث حديثاً صحيح وأيضاً يضاف إلى ما تقدم أن الإمام ابن القيم في بعض كتبه رحمه الله أنه يعقد الخلاف بين قولين أو عندما يكون هناك قولين في المسألة كلاهما مشهور يذكر حجج أو أدلة هذا القول ويتوسع في ذلك ويذكر أدلة القول الثاني ويتوسع في ذلك فالذي يقرأ كلامه على أدلة القول الأول كأنه يرى أنه يميل إلى هذا القول بينما هو لا يعرض ما يمكن أن يحتج به من أحتج بهذا القول ثم عندما يقرأ أدلة أصحاب القول الثاني يرى كأنما هو يميل إلى القول الثاني بينما هو يعرض أيضاً القول الثاني وما يمكن أن يحتجون به وما وجهوه من قوادح في أدلة القول الأول فابيدو أن الإمام ابن القيم عندما توسع في الكلام على هذا الحديث وذكر ما يمكن أن بعل به هذا الحديث يبدوا أن هذه الأشياء التي ذكرها هو يرى أنها ليست بقادح بصحة هذا الحديث لكن أذن لماذا ذكرها ذكرها من باب أنها ممكن أن تذكر أو أن هناك من ذكرها أو أنها ممكن أن تقال في تضعبف هذا الحديث ولا شك ما ذكر الامام ابن القيم أو هذه الطريقة التي بسلكها الإمام ابن القيم في بعض القضايا والمسائل المشهورة لا شك أنها هذه مفيدة يستفيد الإنسان يستفبد طالب العلم يعرف أدلة هذا القول وما هي أدلة القول الثاني وما هي الحجج التي أستدل بها أصحاب القول الأول وما هي الحجج التي أستدل بها أصحاب القول الثاني وما يمكن أن يرد به على أصحاب القول الأول وبالعكس وهكذا فهذا فيه فائدة لكن الذي ينبغي ينتبه إليه أنه لا يقال الأمام ابن القيم يقول بهذا أو يجزم بهذا حتى يتأكد من كلامه ومن قوله وهذا مثل أيضاً القضية مثل مسألة فناء النار الأمام ابن القيم أيضاً توسع في أدلة هذا القول فظن الكثير بأنه يختار هذا القول وأن النار تفناء وأن النار نار المشركين أنها تفناء الأمام ابن القيم رحمه الله أنما يعرض الأدلة التي يمكن أن يستدل بها في تقوية هذا القول فلذلك توسع رحمه الله فظن من ظن أنه يختار هالقول وهو في الحقيقة ما يختار هالقول ولذلك ذكر في مواضع أخر من كتابه أنه يراء بقاء النار وأنه لا تفنى وفي بعض كلامه على هذا المبحث مسألة فناء النار أنه يعني قال يفوض هذا الأمر إلى الله الله أعلم فأيضاً هذا الكلام لا يفيد أنه يختار هذا القول مع أن الصواب أن النار نار المشركين نار الكفار خالدة باقية نعم وهذا مذهب هذا هو الراجح أو المشهور عفواً عند أهل السنة والحديث والأدلة على هذا كثيرة لكن الكلام فقط على طـريـقـة الأمام ابن القيم رحمه الله تعالى نعم .
وأما ما بتعلق بفقه هذا الحديث فأقول هذا الحديث وقع أيضاً خلافاً أيضاً أخر في تفسير هذا الحديث وهو في مقدار القلتين في مقدار القلتين فبعض أهل العلم وهو الأمام الشافعي روا عن مسلم بن خالد روى عن مسلم بن خالد عن ابن جريج قال بإسناد لا يحضرني أن القلة هي أن القلة المقصودة هنا هي قلال هجر قال ابن جريج ورأيت القلة الواحدة من قلال هجر تسع قربتين أو قربتين وزيادة قال الأمام الشافعي أذن الاحتياط أن القلة الواحدة قربتين ونصف قال قلتين أو قلتين وزيادة أيضاً الزيادة إلى أنصف هذا الاحتياط فقال أذن القلة الواحدة قربتين ونصف قلتين خمسة قرب فحدد مقدار القلتين بأنها خمسة قرب جاء قولاً آخر مخالف هذا القول أن المقصود بالقلال هي الخوابِ العظيمة الخابئة العظيمة قال إسحاق بن راهوية الخابية العضيمة تسع ثلاثة قرب على هذا القول أن المجموع ستة قرب قلتين هناك قولاً آخر أن المقصود بالقلة هي الجرة ثم أن أيضاً الجراب تختلف في جرة كبيرة في متوسطة في صغيرة , مجاهد قال أن القلة هي الجرة الجرة كما تقدم أو كما هو معلوم فيه الكبار وفيه ما دون ذلك وفيه الصغار هذا الاختلاف جعل بعض أهل العلم لا يقول بهذا الحديث قال لأننا لا نعلم مقدار القلة وبهذا قال الطحاوي قال هذا الخبر بالصحيح ولكن لم نقل به لأننا لا ندري بمقدار القلة كم تساوي وأيضاً ابن دقيق العيد ونقل الخطابي هذا الاستشكال أيضاً وابن عبدالبر قال ما ندري مقدار القلة فهذا اختلافاً أخر وقع في هذا الحديث فيما يتعلق بالتفسيريه ومقدار القلة والذي , يبدو والله أعلم أنه لا شك أن رسول عليه والصلاة والسلام أعطانا تحديد فقوله القلتين إذا بلغ الماء قلتين هذا تحديد ولا شك ولكن هذا التحديد كم من خلال الأقوال التي تقدم ذكرها أن فيها تقارب أن فيها تقارب نعم يعني مثل خمسة قرب أو ستة قرب ما في كبير فرق ليس هناك كبير فرق فنعم أرجو الاحتياط وبتقدير بتقدير لأنه ما هناك يعني قول أرجح أو قول راجح واضح رجحانه على باقي الأقوال وعند أتأمل والله أعلم أن هذه الأقوال بالتحديد يعني فيها تقارب هذه الأقوال التي قيلت في تحديد فيها تقارب بين هذه الأقوال فلاشك أن رسول عليه الصلاة والسلام حدد عندما قال قلتين وبعض أهل العلم رجح أن المقصود قلال هجر لان رسول عليه الصلاة والسلام قال في حديثاً آخر حديث عندما عرج به إلى السماوات العلى والسدرة المنتهى رأى أن نبط هذه السدرة كقلال هجر وهذا يفيد أن قلال هجر مشهورة عندهم وهذا ما قاله الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى فالذي يبدو والله أعلم أن يعني المقصود بالقلة أو مقدارها أنها يعني نحو ثلاثة قرب أو ما شابها ذلك فنعمل بالاحتياط نعمل بالتقدير هذا ما يتعلق بالتفسير القلة وأما ما يتعلق بالفقه هذا الحديث لأن هذا بنبي على مقدار القلة الرسول عليه الصلاة والسلام هنا أعطانا مقدار للماء الذي ممكن أن لا يتنجس :
فأولاً : أن الماء الكثير إذا وقعت فيه النجاسة ولم ويتغير هذا طاهر والماء الذي تأثر فيه النجاسة تغير بالنجاسة هذا ماذا يكون هذا يكون نجس لا خلاف بين أهل العلم .
ما هو الخلاف بين أهل العلم الخلاف بين أهل العلم في الماء القليل إذا وقعت فيه النجاسة ولم يتغير لا بلونه ولا بطعه ولا برائحته يعني النجاسة ما أثرة فيه هذا الذي وقعت فيه الاختلاف بين أهل العلم وقع فيه الاختلاف بين أهل العلم من جهتين :
الجهة الأولى : هل ينجس أو لا الماء القليل إذا وقعت فيه النجاسة ولم يتغير أما إذا تغير سواء كان كثيراً أو قليلاً هذا نجس لا خلاف , الخلاف في الماء القليل إذا وقعت فيه النجاسة ولم يتغير اختلفوا في قضيتين :
أولاً : هل هو نجس أو طاهر ؟ هناك من قال بأنه طاهر وهو مذهب الإمام مالك وقولاً عن الإمام أحمد قال بما أنه ما تغير فأذن هو طاهر .
الاختلاف الثاني وهو من يقول بالتحديد قالوا أن الماء القليل إذا وقعت فيه النجاسة يصبح تجس لكن ما مقدار هالقليل هذا وقع فيه اختلاف بناءٍ على ماذا بناءٍ أيضاً على حديث القلتين مقدار القلة فالماء القليل وقع فيه الختلاف في هتين المسألتين إذا لم يتأثر بالنجاسة فهناك من أهل العلم ممن قال بأنه لا ينجس بما أنه ما تأثر ما ينجس .
والقول الثاني : قالوا ينجس إذا كان قليلاً ووقعت فيه النجاسة حتى لو لم تغيره فهو نجس طيب ما مقدار هذا القليل هذا وقع فيه اختلاف والاحتياط للإنسان أن الماء القليل إذا وقعت فيه النجاسة الذي ينبغي تركه تركه بالا يستعمل في الطهارة ولا في إزالة النجاسة لقول الرسول عليه الصلاة والسلام : " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث " فحدد بالقلتين قال لم يحمل الخبث ولقوله عليه الصلاة والسلام : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً أولاهن بالتراب " وفي رواية عند مسلم عن حديث علي بن مسلم تقدم لنا قال : " فليرقه " فأمر بإراقته طبعاً هالزيادة الشاذة ولكن من حيث المعنى صحيحة لأن الأمر بغسل الإناء سبع مرات الأولى بالتراب هذا أكيد أن ما موجود في الإناء تنجس لقوله عليه الصلاة والسلام طهور إناء أحدكم و يعني تطهيره من ماذا من النجاسة فقوله عليه الصلاة والسلام إناء أحدكم هذا يفيد الأواني والأواني يعني معروفة جاء في الصحيح أنها تختلف لكن هي ما تكون ماء كثير هي ما تكون ماء كثير مثل البرك وإنما قال عليه الصلاة والسلام : " إناء أحدكم " إناء أحدكم يعني لو ولغ في بركة ما يؤثر هذا على هذا المعنى فدل هذا والله أعلم على إن هذا الماء إذا كان قليل الاحتياط تركه وعدم استعماله وبعض أهل العلم كما ذكرت بإنه طاهر مما أستدل بإصحاب هذا القول أستدل بالحديث أبي سعيبد الخدري عندما ذكر لرسول صلى الله عليه وسلم بئر بضاعة وأنه يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب فقال " أن الماء طهور لا ينجسه شيء " هذا الحديث الأقرب أن لا يصح طبعاً نقل عن الإمام أحمد وغيره الحفاظ أنهم صححوه ولكن الأقرب أنه غير صحيح لأن الراوي عن أبي سعيد الخدري لا يدرى منه هل هو عبدالرحمن بن عبيدالله أو عبدالله بن عبدالله أختلف فيه أختلافاً مطولا وهو مجهول لا يعرف بخلاف أهل الحديث أنه حديث صحيح فهذا ما يتعلق بهذه المسألة

الحاتمي
01-10-2010, 02:02 PM
جزاكم الله خيرا

عبد الرحمان بن مهدي
01-10-2010, 11:50 PM
جازانا و إياك
بارك الله فيك

أبو عبد الله الأثري
01-21-2010, 09:30 AM
بارك الله فيكم