المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح حديث: ((بدأ الإسلام غريباً...))/ للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله


أهل الإسناد
08-08-2009, 04:15 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ; أما بعد :
السلام عليكم

http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/mat_fatawa_h.jpg


تفسير حديث: ((بدأ الإسلام غريباً...))
قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: ((بدأ الإسلام غريباً...)) إلى آخر الحديث. نرجو تفسير هذا الحديث وبيان مدى صحته؟



هذا الحديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء)).
وهو حديث صحيح ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، زاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى: قيل: يا رسول الله، من الغرباء؟ قال: ((الذي يصلحون إذا فسد الناس))، وفي لفظ آخر: ((الذين يُصلحون ما أفسد الناس من سنتي))، وفي لفظ آخر: ((هم النزاع من القبائل))، وفي لفظ آخر: ((هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير)).
فالمقصود أن الغرباء: هم أهل الاستقامة، وأن الجنة والسعادة للغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس، إذا تغيرت الأحوال والتبست الأمور وقلَّ أهل الخير ثبتوا هم على الحق واستقاموا على دين الله، ووحدوا الله وأخلصوا له العبادة واستقاموا على الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر أمور الدين، هؤلاء هم الغرباء، وهم الذين قال الله فيهم وفي أشباههم: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/4724#_ftn1)، ما تدعون: أي ما تطلبون.
فالإسلام بدأ قليلاً غريباً في مكة لم يؤمن به إلا القليل، وأكثر الخلق عادوه وعاندوا النبي صلى الله عليه وسلم وآذوه، وآذوا أصحابه الذين أسلموا، ثم انتقل إلى المدينة مهاجراً وانتقل معه من قدر من أصحابه، وكان غريباً أيضاً حتى كثر أهله في المدينة وفي بقية الأمصار، ثم دخل الناس في دين الله أفواجاً بعد أن فتح الله على نبيه مكة عليه الصلاة والسلام، فأوله كان غريباً بين الناس، وأكثر الخلق على الكفر بالله والشرك بالله وعبادة الأصنام والأنبياء والصالحين والأشجار والأحجار ونحو ذلك. ثم هدى الله من هدى على يد رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وعلى يد أصحابه فدخلوا في دين الله وأخلصوا العبادة لله وتركوا عبادة الأصنام والأوثان والأنبياء والصالحين وأخلصوا لله العبادة، فصاروا لا يعبدون إلا الله وحده، لا يصلون إلا له، ولا يسجدون إلا له، ولا يتوجهون بالدعاء والاستعانة وطلب الشفاء إلا له سبحانه وتعالى، لا يسألون أصحاب القبور، ولا يطلبون منهم المدد، ولا يستغيثون بهم، ولا يستغيثون بالأصنام والأشجار والأحجار، ولا بالكواكب والجن والملائكة، بل لا يعبدون إلا الله وحده سبحانه وتعالى، هؤلاء هم الغرباء. وهكذا في آخر الزمان هم الذين يستقيمون على دين الله، عندما يتأخر الناس عن دين الله وعندما يكفر الناس وعندما تكثر معاصيهم وشرورهم، يستقيم هؤلاء الغرباء على طاعة الله ودينه، فلهم الجنة والسعادة، ولهم العاقبة الحميدة في الدنيا وفي الآخرة.
[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/4724#_ftnref1) فصلت: 30-32.


منقول من http://www.binbaz.org.sa/mat/4724 (http://www.binbaz.org.sa/mat/4724)

والحمد لله رب العالمين

نادين
08-21-2009, 09:40 PM
جزاكم الله خيرا هذا مانراه في عصرنا حيث اصبح الاسلام غريبا فالكثيرممن ينتسبون الى الاسلام نراهم اليوم يهاجمون الشرع وياخذون منه ما يتناسب مع اهواءهم الدنوية فقط ويرفضون ما لايتناسب مع اهواءهم حتى انتشرت الفتوى بدون علم واصبح الكل يحتج عن تقصيره في حق دينه بقولهم الدين يسر وليس عسر حتى اصبح الناس يحللون الحرام ويحرمون الحلال بحجة ان الدين يسر هدانا الله واياهم ..

عماد الجنابي
08-31-2009, 07:51 AM
بورك فيكم وجزاكم الله خيرا

oOo أم حفص oOo
01-26-2010, 12:46 AM
اللهم اجعلنا من هؤلاء الغرباء

بارك ربي فيكم

ابو نمنم
02-28-2010, 10:54 PM
بارك الله لك وفيك
وغفر لى ولكم وللمسلمين أحياء واموت اللهم آمين
جزاك الله خير ونفعنا واياكم بما علمكم وعلمنا
َعَن أَبي موسَى رضَيَ اللَّه عَنْه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه كَانَ يَدعُو بهَذا الدُّعَاءِ : «اللَّهمَّ اغْفِر لي خَطِيئَتي وجهْلي ، وإِسْرَافي في أَمْري ، وما أَنْتَ أَعلَم بِهِ مِنِّي ، اللَّهمَّ اغفِرْ لي جِدِّي وَهَزْلي ، وَخَطَئي وَعمْدِي ، وَكلُّ ذلِكَ عِنْدِي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَما أَسْررْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، أَنْت المقَدِّمُ ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » متفقٌ عليه
أللهم إني أسألك خوف العَالِمينَ بك.وعلم الخائفين لك.
وتوكل المؤمنين بك.ويقين المتوكلين عليك.
وإنابة المخبتين إليك.وإخبات المنيبين إليك.
وصبر الشاكرين لك . وشكر الصابرين لك.
وإلحاقا بالأحياء المرزوقين عندك.