المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تَخْريجُ حَدْيِثِ ( رحمَ اللهُ امرأ صَلى قَبلَ العصرِ أربعاً )


أَبْو حَفْصِ الْمُسْنَدِيِ الْقَاهِرِيِ الأَثَرِيِ
08-05-2009, 01:06 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أما بعد

تخريج حديث ( رحم الله أمرء صلى قبل العصر أربعا ) ووجد أن كثير من أهل العلم في هذا الحديث يعتبرونه مضعف فمنهم من ضعفه ومنهم من حسنه ومنهم من صححه والله أسأل أن يوفقني للصواب ءآمين


الحديث رواه كل من الترمذي برقم 411 و أبي داواد برقم 1092 والبيهقي في الكبري برقم 4166 و بن خزيمة برقم 1122 و أحمد في مسنده برقم 5813 و بن حبان برقم 2486 و في مواد الظمأن بزوائد بن حبان من طريق أبو داود الطيالسي عن محمد بن مسلم بن مهران القرشي عن جده أبو المثنى ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا "

ذكر بن حجر في التلخيص الحبير ان الحديث رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب وأبي داود وأبن حبان في صحيحه وشيخه ابن خزيمة من حديث ابن عمر وفيه محمد بن مهران وفيه مقال لكن وثقه ابن حبان وابن عدي

أقول أن محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى القرشي مولاهم أبو جعفر ويقال : أبو إبراهيم الكوفي ويقال : البصري مؤذن مسجد العريان ويقال : محمد بن مسلم بن مهران بن المثنى ويقال : محمد بن أبي المثنى ويقال : محمد بن المثنى ويقال : محمد بن مهران وكنية جده مسلم أبو المثنى ويقال : كنية مهران : أبو المثنى
و محمد بن المثني قال فيه الدراقطني بصري يحدث عن جده لاباس بهما وأدخله بن حبان في صحيحه وقال كان يخطئ وقال بن حرج كما في التقريب صدوق يخطئ وقال الذهبي كما في الكاشف لم يضعف وقال يحيي بن معين ليس به بأس وقال ابو أحمد بن عدي ليس له من الحديث إلا اليسير ومقدار ماله من الحديث لا يتبين فيه صدقه من كذبه روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وتوفي سنة خمس عشرة ومائتين
وقد روي عن جده أحاديث عند الترمذي وأبي دواد والنسائي وثبت أن الطيالسي سمع منه

وقد روي الحديث البيهقي في الكبري برقم ‏4166‏من طريق أبو داود الطيالسي عن أبو إبراهيم محمد بن المثنى عن أبيه عن جده عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا " كذا وجدته في كتابي وأنبأ أبو علي الروذباري ، أنبأ أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود هو السجستاني ، ثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا أبو داود ، ثنا محمد بن مهران القرشي ، حدثني جدي أبو المثنى ، عن ابن عمر ، فذكره بمثله هذا هو الصحيح ، وهو أبو إبراهيم محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران القرشي سمع جده مسلم بن مهران القرشي ، ويقال : محمد بن المثنى ، وهو ابن أبي المثنى ؛ لأن كنية مسلم أبو المثنى ذكره البخاري في التاريخ أنبأ بذلك محمد بن إبراهيم الفارسي أنبأ إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ، ثنا أبو أحمد بن فارس ، عن محمد بن إسماعيل قال الشيخ : وقول القائل في الإسناد الأول ، عن أبيه أراه خطأ ، والله أعلم ، رواه جماعة ، عن أبي داود دون ذكر أبيه منهم سلمة بن شبيب وغيره *

وقد صرح محمد بن المثني بالسماع من جده وكما قال فيه الدراقطني بصري يحدث عن جده لاباس بهما

وقال فيه صاحب الكواكب النيرات -الضعفاء من الرواة (محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري معدود في البصريين وكان قضى بالبصرة بعد معاذ بن معاذ العنبري وببغداد بعد العوفي عن أشعث بن عبد الملك الحمراني وحميد الطويل وسعيد بن أبي عروبة وعبد الله بن عون وعبد الملك بن جريج وغيرهم وعنه أحمد بن إسحاق البخاري وأحمد بن حنبل وخليفة بن خياط وعلى بن المديني وقتيبة بن سعيد وأبو حاتم الرازي وغيرهم أطلق يحيى بن معين القول بتوثيقه وقال أبو حاتم صدوق وعنه لم أر من الأئمة إلا ثلاثة أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي ومحمد بن عبد الله الأنصاري وقال النسائي ليس به بأس وأثبته بن حبان في الثقات وقال زكريا بن يحيى الساجي جليل عالم لم يكن عندهم من فرسان الحديث مثل يحيى القطان ونظرائه غلبه عليه الرأي وقال يحيى بن معين كان يليق به القضاء وقيل له فالحديث فقال للحرب أقوام لها خلقوا وللدواب حساب وكتاب قال أبو داود تغير تغيرا شديدا )

وقال النووي في شرحه على صحيح الامام مسلم وليس للعصر ذكر في الصحيحين وجاء في سنن أبي داود باسناد صحيح عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصلي قبل العصر ركعتين وعن بن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن .

وله حديث آخر بمعناه عند الطبراني في الأوسط وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الطبراني في الكبير والأوسط مرفوعا بلفظ من صلى أربع ركعات قبل العصر لم تمسه النار وعن أبي هريرة عند أبي نعيم قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من صلى أربع ركعات قبل العصر غفر الله له وهو من رواية الحسن عن أبي هريرة ولم يسمع منه
وعن أم حبيبة عند أبي يعلى بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من حافظ على أربع ركعات قبل العصر بنى الله له بيتا في الجنة وعن أم سلمة عند الطبراني في الكبير عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم الله بدنه على النار

وقاتل بن حجر في شرحه على صحيح البخاري لم يذكر المصنف الصلاة قبل العصر وقد ورد فيها حديث لأبي هريرة مرفوع لفظه رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه بن حبان وورد من فعله أيضا من حديث علي بن أبي طالب أخرجه الترمذي والنسائي وفيه أنه كان يصلي قبل العصر أربعا وليسا على شرط البخاري

وقال العيني وقال صاحب " المبسوط ": إن التطوع قبل العصر حسن , لأن كون الأربع من السنن الراتبة غير ثابت , لأنها لم تذكر في حديث عائشة، ولم يرو انه- عليه السلام- واظب على ذلك، واختلف في فعله إياها، فرُوي انه صلاها أربعاً، ورُوي أنه صلاها ركعتين، فإن صلى أربعاً كان حسنا

وقال صاحب تحفة الأحوذي قوله ( رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا ) قال العراقي يحتمل أن يكون دعاء وأن يكون خبرا
قوله ( هذا حديث حسن غريب ) كذا في النسخ الموجودة بتقديم لفظ حسن على لفظ غريب
وقال العراقي جرت عادة المصنف على أن يقدم الوصف بالحسن على الغرابة وقدم هنا غريب على حسن والظاهر أنه يقدم الوصف الغالب على الحديث فإن غلب عليه الحسن قدمه وإن غلبت عليه الغرابة قدمها وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يعرف إلا من هذا الوجه وانتفت فيه وجوه المتابعات والشواهد فغلب عليه وصف الغرابة انتهى كذا في قوت المغتذي
فيظهر من كلام العراقي هذا أنه كان في النسخة الموجودة عنده هذا غريب حسن بتقديم لفظ غريب على لفظ حسن

وقال صاحب فيض القدير (رحم الله امرءا صلى قبل العصر أربعا) قال ابن قدامة : هذا ترغيب فيه لكنه لم يجعلها من السنن الرواتب بدليل أن ابن عمر راويه لم يحافظ عليها وقال الغزالي : يستحب استحبابا مؤكدا رجاء الدخول في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فإن دعوته مستجابة لا محالة.
(د ت) وحسنه (حب) وصححه كلهم (عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن القيم : اختلف فيه فصححه ابن حبان وضعفه غيره وقال ابن القطان : سكت عليه عبد الحق مسامحا لكونه من رغائب الآمال وفيه محمد بن مهيان وهاه أبو زرعة وقال الفلاس : له مناكير منها هذا الخبر.
وقال أيضا (من صلى قبل العصر أربعا) من الركعات (حرمه الله على النار) هذا لفظ الطبراني في الكبير ولفظه في الأوسط [ ص 167 ] لم تمسه النار وإلى ندب أربع قبل العصر ذهب الشافعي لكنها عنده غير مؤكدة وخالف الحنفية وأولوا الحديث بأنه ليس لبيان سنة العصر بل لمجرد بيان أن من صلى قبله أربعا تطوعا حرم على النار.
- (طب عن ابن عمرو) بن العاص قال : جئت ورسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قاعد في أناس من أصحابه فيهم عمر فأدركته في آخر الحديث ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى إلخ فقلت : هذا حديث جيد فقال عمر بن الخطاب : ما فاتك من صدر الحديث أجود قلت : فهات

وقال بن أبي حاتم في العلل وسمِعتُ أبِي يقُولُ : سألتُ أبا الولِيدِ الطّيالِسِيّ عن حدِيثِ : مُحمّدِ بنِ مُسلِمِ بنِ المُثنّى ، عن جدِّهِ ، عنِ ابنِ عُمر ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : رحِم الله من صلّى قبل العصرِ أربعًا.
فقال : دع ذا.
فقُلتُ : إِنَّ أبا داوُد قد رواهُ.
فقال أبُو الولِيدِ : كان ابنُ عُمر يقُولُ : حفِظتُ عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عشر ركعاتٍ فِي اليومِ واللّيلةِ ، فلو كان هذا لعدّهُ.
قال أبِي : يعنِي ، كان يقُولُ : حفِظتُ اثنتي عشرة ركعة.

وقد روي البزار في مسنده برقم 672 وأبي يعلي في مسنده برقم 5748 وعبد الرزاق برقم 4806 والدراقطني في سننه برقم 1879 والنسائي 882 وفي الاحاديث المختارة للضياء برثم 514 والترمذي من طريق أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال : " " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين ، ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين " "

قال الترمذي وفي الباب عن ابن عمر ، وعبد الله بن عمرو : " " حديث علي حديث حسن ، واختار إسحاق بن إبراهيم أن لا يفصل في الأربع قبل العصر واحتج بهذا الحديث " " وقال : ومعنى أنه يفصل بينهن بالتسليم ، يعني : التشهد " " ، " " ورأى الشافعي ، وأحمد : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يختاران الفصل "

كما قال العراقي يحتمل أن يكون دعاء وأن يكون خبرا


وأرجوا من الأخوة من عنده فائده حديثية حول هذا الحديث أن يفيدنا بها


أبي حفص المسندي الأثري
عفا الله عنه وعن والديه
2/5/2009م

الحارث بن علي
02-05-2011, 03:42 AM
الحمد لله وسلام على انبياء الله ومن تبعهم، وبعد:
إن ما ذكره البالتوكي في غاية الخطورة.
ونعوذ بالله أن يكون الأخذ عن أبي حاتم الرازي إغترارا.
وهذا الذي ذكره البالتوكي، في غاية الخطورة، وفيه أوهام ومجازفات وتجني على أئمة العلل الذين لا يوجد في زماننا من يشبههم ولا من يدانيهم.
فكيف يكون قول البالتوكي عن أبي حاتم: هذه مجازفة منه و تقصير في الاستقراء فلو انه أمعن النظر في كتاب من الأصول التسعة و هو مسند الإمام احمد.
أبو حاتم مجازف؟! أبو حاتم مقصر في الإستقراء؟! أبو حاتم لم يمعن النظر في كتاب من كتب الأصول التسعة؟! ألله اكبر.
أي زمان هذا الذي يقال فيه عن أبي حاتم مثل هذا، إنها لأحدى الكبر.
كيف وأبو حاتم هو الحافظ الناقد المبصر، إنما الاغترار كل الاغترار الأخذ بظواهر الأسانيد، ونهج طريقة المتأخرين في تعقب أئمة العلل الكبار، الذين لا تدرك العلل إلا بأقوالهم.
فإن قول الحافظ منهم: فلان لم يسمع من فلان. هو الذي يجب تحكيمه في الإسناد الذي ظاهره الإتصال، لا أن يرد قول الحافظ النقاد بإسناد ظاهره الإتصال، وإلا ما فائدة تعليل الأئمة.
فلينتبه لمثل هذا حتى لا ينقلب التحقيق.
هذا وظاهر الأسانيد لا يغتر بها، فقد ذكر ابن رجب قول الإمام أحمد في إنكار كثير من التصريح بالتحديث في الأسانيد، وأنها خطأ.
وابن لهيعة لم يسمع من عمرو بن شعيب، لأمور منها:
أن ابن لهيعة على ضعفه يدلس عن الضعفاء والمجاهيل.
والثاني: أن ابن لهيعة اختلط، وعلى القول بقبول رواية العبادلة عنه بعد اختلاطه - وهو على ضعفه- فإن هذا الإسناد الذي ذكرته للتحذير من الاغترار بابي حاتم ليس من الأسانيد التي تقبل عن ابن لهيعة.
فهذا لا ريب من تخاليط ابن لهيعة.
وأما تحسين الهيثمي لابن لهيعة، فما أكثر أوهام الهيثم، وما أكثر اضطرابه في الحكم على الرواة في كتابه المجمع، وانظر ما حكم به على عبد الله بن محمد بن عقيل تعرف هذا جليا .
واما إمكان سماع ابن لهيعة لعمرو بن شعيب، فهذا لا حجة فيه في مثل هذا، وهذه المسألة أني مسألة الاكتفاء بالمعاصر، الخلاف فيها مشهور، يغني عن ذكره ههنا.
خصوصا وابن لهيعة مختلط وضعيف ويدلس، فأي حجة في اثبات المعاصرة فضلا عن الاكتفاء بها.
وبالجملة: فالمغرور من لم يقبل قول أبي حاتم، وينخدع بالمتأخرين ومن لم يصلب عوده بعد في هذا العلم الشريف.
فإن هذا الأمر دين فلا يجعل متاحا بين يدي من لم يتمرس ولم يضبط أصول السلف في العلل.
وقد قلت لشيخنا صبحي السامرائي حفظه الله: إن الناظر اليوم في صنيع المتأخرين في العلل والأسانيد والتخريج ليعلم يقينا انه تخريب وعبث بكتب السنة.
فأنه أدعو من يتعقب الأئمة المتقدمين أن يتق الله فيهم ولا يتعجل التجروء على تخطئتهم كما يفعل كثير من المعاصرين غفر الله لميتهم وهدى الله حيهم.
فكلمة لا تغتروا كبيرة بحق من هو مثل أبي حاتم، ولأن يغتر المرء بقول أبي حاتم ألف مرة خير له من يغتر بقول من دونه من المتأخرين فضلا عن المعاصرين.
وعبارة مجازفة بحق أبي حاتم، كبيرة جدة، وإنما المجازفة كل المجازفة ما يتطاول على أبي حاتم وأمثاله من الحفاظ، فلا يتوق في توصيفهم.
وعبارة عدم الاستقراء ظالمة بحق أبي حاتم ونحن وجميع من في عصرنا أولى أن يوصف بقلة الاستقراء من أبي حاتم.
وانأ اذكر القارئ الكريم بقول أبي حاتم: وقفت يوما على باب أبي داود الطيالسي وعنده نقاوة أصحابه، فقلت من يغرب علي حديثا أعطيته درهما، فلم يستطع احد ان يغرب علي. أو كما قال رحمه الله.
فهل مثل هذا الحافظ الكبير يوصف بقلة الاستقراء.