المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهم المسائل الجليه على شرح المنظومة البيقونية


ابو عبد الرحمن الفلازوني
08-31-2009, 04:48 PM
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»بسم الله الرحمن الرحيم«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

فهذه دروس مختصرة لشرح المنظومة البيقونية في المصطلح وقد طرحتها قبل في غير هذا المنتدى والان اطرحها هنا ليستفيد منها اخوانى وهي دعوة عامة لجميع الاخوة للمشاركة في الشرح ....ونبدء ان شاء الله قريبا"
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} سورة آل عمران (102)..
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
. سورة النسـاء (1).
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} سورة الأحز اب (70، 71)..
أمّا بـعد :
فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
فالإشتغال بالحديث وعلومه وتحصيله، والتصنيف فيه، خير مـا يُشْغَلُ به الوقت، وأفضلُ مـا يُسعى إليه في العُمْر، وأشرفُ ما يُتحصل عليه ؛ إذ هـو إرث الأنبـياء، ومطلب العلماء الأتقياء.وعلى هذا أجمع أهل العلم رحمهم الله
فيقول الإمام مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير:
لا خلاف بين أُولي الألباب والعقول، ولا ارتياب عند ذَوِي المعارف والمحصول، أنّ علم الحديث والآثار من أشرف العلوم الإسلامية قَدْرا، وأحسنِها ذكرا، وأكملها نفْعا وأعظمها أجرا.
وأنه أحَدُ أَقطاب الأسلام التي يَدُورُ عليها، ومعاقِدِهِ التي أضيفَ إليها، وأنه فَرْضٌ من فروض الكفايات يجب التزامُه، وحق من حقوق الدين يتعين إحكامه واعْتزَامُه.أ.هـ(1)

وقال الإمام النووي رحمه الله
ومن أهم العلوم تحقيق معرفة الأحاديث النبويات eوأعني معرفة متونها صحيحها وحسنها وضعيفها،متصلها ومرسلها ومنقطعها ومعضلها ومقلوبها ومشهورها وغريبها وشاذها ومنكرها ومعللها ومدرجها وناسخها ومنسوخها وخاصها وعامها ومبينها ومجملها ومختلفها وغير ذلك من أنواعه المعروفات ومعرفة علم الأسانيد أعني معرفة حال رواتها وصفاتهم المعتبرة وضبط أنسابهم ومواليدهم ووفياتهم وجرحهم وتعديلهم وغير ذلك من الصفات ومعرفة التدليس والمدلس وطرق الاعتبار والمتابعات ومعرفة حكم اختلاف الروايـة في الأسانيد والمـتون والوصل والارسال والوقوف والرفع والقطع والا نقطاع وزيادات الثقات ومعرفة الصحابة والتابعين وتابعيهم وغيرهم -رضي الله عنهم وعن سائر المسلمين والمسلمات - وغير ماذكرته من علومه المشهورات]([1]).
ويقول ناصر الدين بن المنيرالمتوفى سنة683ه:
فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف، وظلها ضاف، وبيانها واف، وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسلية إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة المتنسك وعروة المتمسك، وبحر البحث وعَلمُ العلم، ومعدن الجواهر السنية ومهيَع الآداب الدنيوية، حافظها محفوظ، وملاحظها ملحوظ، والمقتدي بها على صراط مستقيم، والمهتدي بمعالمها صائر إلى محل النعيم المقيم، أهَّل الله لخدمتها خواص خلقه، وسهل عليهم في طلبها متوعر طرقه فمنهم من حملها واقتصر، ومنهم من هز أفنانها فاجتنى الثمر لما هصر.
فمن ثم: كان من الحقوق الواجبة نشرها على الناس قاطبة يحملها الآخذ إلى الغالب، ويبلغها الشاهد إلى الغائب. قال رسول الله ‘: "نضر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى له من سامع".
فوظيفة الحامل في هذه الأمانة أن يؤديها إلى أهلها بالوفاء والتسليم.
ووظيفة الحامل الحاذق أيضاً أن يؤديها إلى من عساه أحذق منه في الفهم والتفهيم، وليحذر أن يحجب عن المزيد باعتقاد أنه ذلك العظيم، ففوق كل ذي علم عليم، ومهما ظن أنه ليس وراء قدره مرمى، فقد حرم بركة قوله عز وجل {وقل رب زدني علماً}. وقد كان العلماء الربانيون من هذه الأمة على ما وهبوه من القوة في غاية الخزع والهلع يتدرعون العجز الذي يأباه اليوم لُكع بن لُكع، حتى كان مالك –’- وهو الذي لا يُقري أحد كما يقري أهون ما عليه أن يقول فيما لا يدري أنه: لا يدري، ويشير بها إلى الأفاضل والأماثل، ويقول: جنة العالم: لا أدري، فإذا أخطأها أصيبت منه المقاتلُ.
وعزم أمير المؤمنين على أن يحمل الناس في سائر الممالك على الاقتداء بـ"موطأ" مالك -_- واطّراح ما عداه، وأن لا يتجاوزه أحد ولا يتعداه، فمنعه مالك من ذلك، وتحرج من أن يكون في قواصي البسيطة من السنن المنقولة والعلوم المحفوظة نوادر ما أحاط بها! ومن أين للبشر قوة محيطة!؟
وذلك أن الصحابة رضي الله عنهم نشروا الحق في البلاد، ونصحوا في النظر للعباد، وقد بث الله فضله حيث شاء، ولعل في اللحوق ما يفوق الإنشاء، وقد يفهم الفرع ما خفي عن الأصل، وكيف لأحد أن يحجر واسعاً من الفضل، وبهذا يتنزل قوله عليه السلام: "رب مبلغ أوعى من سامع" على نصابه، ويفهم على ما هو عليه، والمتواضع هو الذي يأتي البيت من بابه. والعلوم واسعة وما أوتي الخلق منها إلا قليلاً، وأولئك أيضاً الأقلون، والزيادات المتواضعة رحمة ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون.أ.هــ


قلت وكلام أهل العلم عن فضل تعلم علم الحديث وتعليمه كثير يحتاج نقله وتحريه ألى مجلدات ولولا مخافة السأمة والملل من كثرة النقلات عند كثير من أخوانى طلبة العلم لفعلت ذالك,

سبب الشرح
هو أنه لما قصدنى بعض الأخوة وقد أحسنوا بي الظن فىأن أشرح متن نخبة الفكر للحافظ بن حجر عندنا فى مسجدنا مسجد التوحيد التابع لجمعية انصار السنة ببلدتناسيف الدين , نظرت فوجدت أكثر أخوانى طلبة العلم مازالوا فى أول أيام الطلب, فدار حوار بينى وبين أخوة ومشائخ لى فى أختيار متن المنظومة البيقونية
ليسرها وسهولة حفظها فوقع الأختيار على شرحها لأخوانى ,وهي منظومة من بحر الرجز تقع في أربع وثلاثون بيتا", وفيما يبدو لي أن أكثر أهل العلم كانوا يبتدئون بها فى شرحهم لهذا العلم الجليل للمبتدئين, حيث أنها جمعت فى أبياتها التى لم تتعدى 34,
يقول الناظم:

فوق الثلاثين بأربع أتت أبياتها ثم بخير ختمت.

وقد أشتملت هذة المنظومة المباركة على 32 نوع من أنواع الحديث.فبدأت فى شرحها وكتابة مسائل جمعتها من كتب أهل العلم رحم الله من مات وعفى وتجاوز عمن بقى وكعادة أخوانى كانوا يكتبون هذة المسائل ويدونونها ثم يأتوننى بها لمراجعتها فأحذف منها بعض الكلمات وأضيف أخري,وعادة" أن أكثر ما أتركة هو كلام أهل العلم وما أحذفها انما يكون من كلامي حيث لآ أرى داعي لتقديم كلامي على كلامهم طالما كلامهم واضح وبين ولا يحتاج ألى بيان , ثم قام أحد الأخوة جزاه الله خيرا" على عمل ملزمة صغيرة فيها من شرح بسم الله الرحمن الرحيم ..حتى شرح البيت رقم 10والذي يقول البيقوني رحمه الله تعالى فيه :
مسلسل قل ما على وصف أتى مثل أما والله أنبأنى الفتى
وقد قدمت بين يدي الشرح بمقدمة تشتمل على اربع فصول :
اولها:مقدمة هامة في علم المصطلح
ثانيها : في أول من صنف فى علم المصطلح .
ثالثها: في نبذة عن مصنف المنظومة وهو الأمام البيقوني علية رحمة الله .
رابعها: في عناية العلماء بالمنظومة البيقونية .
وسميت هذة الوريقات ((أهم المسائل الجلية على شرح المنظومة البيقونية))حيث أنها فعلا" تشتمل على أهم المسائل المستنبطة من شرح هذة المنظومة. رحم الله البيقونى مصنفها رحمة واسعة , وأسأله تعالى أن يتمها على خير,وأسأل الله جلّ وعلا أن يجعل عملي خالصاً لوجهه موصلاً إلى رضوانه ، كما أسأله سبحانه أن ينفع به من قرأه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ويتبع ان شاء الله تعالى


المراجع
__________________________

(1)النهايةفي غريب الحديث والأثر

(2)مابين المعقوفتين من التلخيص شرح البخاري (16) لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي.
(3)المتواري علي تراجم أبواب البخاري ص33 المجلد الاول

ابو عبد الرحمن الفلازوني
09-08-2009, 05:13 PM
والأن مع الدرس الأول
والمقدمة الاولى
وهي بعنوان مقدمة هامة فى علم المصطلح



المصطلح‏:‏ علم يعرف به أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد‏.‏

وفائدة علم المصطلح‏:‏ هو تنقية الأدلة الحديثية وتخليصها مما يشوبها من‏:‏ ضعيف وغيره، ليتمكن من الاستدلال بها لأن المستدل بالسنة يحتاج إلى أمرين هما‏:‏

1 - ثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلّم‏.‏

2 - ثبوت دلالتها على الحكم‏.‏

فتكون العناية بالسنة النبوية أمراً مهماً، لأنه ينبني عليها أمرٌ مهم وهو ما كلف الله به العباد من عقائد وعبادات وأخلاق وغير ذلك‏.‏

وثبوت السنة إلى النبي صلى الله عليه وسلّم يختص بالحديث، لأن القرآن نُقل إلينا نقلاً متواتراً قطعياً، لفظاً ومعنى، ونقله الأصاغر عن الأكابر فلا يحتاج إلى البحث عن ثبوته‏.‏

ثم اعلم أن علم الحديث ينقسم إلى قسمين‏:‏

1 - علم الحديث رواية‏.‏

2 - علم الحديث دراية‏.‏

فعلم الحديث رواية يبحث عما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلّم من أقواله وأفعاله وأحواله‏.‏ ويبحث فيما يُنقل لا في النقل‏.‏

مثاله‏:‏ إذا جاءنا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم فإننا نبحث فيه هل هو قول أو فعل أو حال‏؟‏

وهل يدل على كذا أو لا يدل‏؟‏

فهذا هو علم الحديث رواية، وموضوعه البحث في ذات النبي صلى الله عليه وسلّم وما يصدر عن هذه الذات من أقوال وأفعال وأحوال، ومن الأفعال الإقرار، فإنه يعتبر فعلاً، وأما الأحوال فهي صفاته كالطول والقِصَر واللون، والغضب والفرح وما أشبه ذلك‏.‏

أما علم الحديث دراية فهو‏:‏ علم يُبحث فيه عن أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد‏.‏

مثاله‏:‏ إذا وجدنا راوياً فإنا نبحث هل هذا الراوي مقبول أم مردود‏؟‏

أما المروي فإنه يُبحث فيه ما هو المقبول منه وما هو المردود‏؟‏

وبهذا نعرف أن قبول الراوي لا يستلزم قبول المروي؛ لأن السند قد يكون رجاله ثقاةً عدولاً، لكن قد يكون المتن شاذًّا أو معللاً فحينئذ لا نقبله‏.‏ كما أنه أحياناً لا يكون رجال السند يصِلون إلى حد القبول والثقة، ولكن الحديث نفسه يكون مقبولاً وذلك لأن له شواهد من الكتاب والسنة، أو قواعد الشريعة تؤيده‏.‏
إذن فائدة علم مصطلح الحديث هو‏:‏ معرفة ما يُقبل وما يردّ من الحديث‏.‏

وهذا مهمّ بحد ذاته؛ لأن الأحكام الشرعية مبنية على ثبوت الدليل وعدمه، وصحته وضعفه‏.


ويتبع باذن الله

المراجع

__________
شرح البيقونية للشيخ العثيمين ص 3

ابو عبد الرحمن الفلازوني
09-08-2009, 05:16 PM
°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»الدرس الثالث«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
المقدمة الثانية
أول من صنف فى المصطلح
الراجح أن أول من صنف والله اعلم فى المصطلح هو الامام محمد بن إدريس الشافعي رحمة الله في كتابه الماتع الرسالة وقد ذكر الإمام مسلم في مقدمة صحيحه جزء كبير من الكلام في هذا العلم وايضا" تكلم عليه جمعا" كبيرا" من الأئمة في كتب الرجال والعلل ,ولكن أول من صنّف في هذا الفن تصنيفاً علمياً، وقعّد قواعده، وأصّل أصوله في مصنف منفرد وفي كتاب جامع ، هو: القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الشهير بالرامهُرْمُزي(1) ((بفتح الميم وضم الهاء وسكون الراء الثانية وضم الميم الثانية)) رحمه الله تعالى، المتوفى سنة 360هـ في كتابه: (المحدث الفاصل بين الراوي والواعي) وتقرا ايضا"(المحدث الفاضل بين الراوي والواعي) بالضاد في الفاصل بدل الصاد كما في بعض النسخ أي الفاضل صفة للمحدث أو المحدث الفاصل صفة للمحدث بمعنى انه يفصل بين أنواع الحديث و الفاضل صفة ليعطي المحدث لان المحدث لا شك ولا ريب انه فاضل .
ثم جاء الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري، المتوفى سنة 405هـ، فصنف كتاباً في هذا الفن، ولكن كما قال ابن حجر: لم يُهذب.
ثم تلاه الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الإصفهاني، المتوفى سنة 430هـ، فعمل على كتاب الحاكم مستخرجاً.
ثم جاء الحافظ الخطيب أبو بكر البغدادي، المتوفى سنة 463هـ، فصنف كتاباً في أصول الحديث سماه: (الكفاية في علم الرواية)، وصنف أيضاً في آداب الرواية كتاباً سماه: (الجامع لأداب الشيخ والسامع).
ثم جاء بعده القاضي عياض، المتوفى سنة 544هـ، فصنف كتاباً سماه: (الإلماع في ضبط الرواية وتقييد السماع).
ثم جاء الفقيه تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح عبد الرحمن الشَهْرَزُوري نزيل دمشق، المتوفى سنة 643هـ، فصنف كتابه المشهور بـ (مقدمة ابن الصلاح).
ولخّص الإمام الحافظ شيخ الإسلام محيي الدين النووي، المتوفى سنة 676هـ، كتاب مقدمة ابن الصلاح في كتاب سماه: (الإرشاد إلى علم الإسناد).
ونظم الحافظ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم العراقي، المتوفى سنة 806هـ، ألفية لخّص فيها مقدمة ابن الصلاح وزاد عليها وقد أشار إلى ذلك بقوله:-
لخصت فيها ابن الصلاح أجمعه وزدتها علماً تراه موضعه.
ثم جاء الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، المتوفى سنة 852هـ، فوضع كتابه المسمى: (نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر).
وسماه: (فتح المغيث)، وهو أفضل شروح ألفية العراقي.
ثم صنف الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة 911هـ، كتابه: (التدريب).
ثم جاء العلامة عمر بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي الشافعي، المتوفى سنة 1080هـ، ونظم طائفة مشهورة من علوم الحديث في أربعة وثلاثين بيتاً، تسمى: (المنظومة البيقونية) وهي التى نحنوا بصدد شرحها والتعليق عليها ان شاء الله .
وقد صنف في مصطلح الحديث أخيراً العلامة المحدث الشيخ طاهر الجزائري الدمشقي، المتوفى سنة 1338هـ، كتاباً سماه: (توجيه النظر إلى أصول الأثر)، وهو كتاب نفيس نادر.
كما صنف العلامة الفاضل الأستاذ الشيخ جمال الدين القاسمي الدمشقي، المتوفى سنة 1332هـ، كتاباً سماه: (قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث)، أجاد فيه وأفاد، ومازال اهل هذا الفن حتى الأن يصنفون ويكتبون بين مطولين ومقصرين في هذا العلم المبارك فجزاهم الله تعالى جميعاً خيراً. فهذه جملة مشهورة من مصنفات علم مصطلح الحديث ذكرتها هنا للفائدة .

اذذ: فأول من صنف وكتب في هذا العلم المبارك (( المصطلح)) دون ان يفرد له هو الامام الشافعي رحمه الله وأول من صنف وأفرد له مصنف الأمام الرامهرمزي رحمه الله .

وهنا سؤال للفائدة : هل هناك فرق بين اول من صنف في الحديث وبين اول من صنف في مصطلح الحديث ؟؟
قلنا نعم هناك فرق وقد اسلفنا في المقدمة السابقة ان علم الحديث ينقسم الى علم دراية وعلم روايه
الحديث رواية يبحث عما ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلّم من أقواله وأفعاله وأحواله‏.‏ ويبحث فيما يُنقل لا في النقل‏.‏
وأما علم الحديث دراية فهو‏:‏ علم يُبحث فيه عن أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد‏.‏وهذا القسم هو علم مصطلح الحديث الذي نقصده
فالفرق هو بين اول من صنف في علم الدراية وبين اول من صنف في علم الروايه ولا شك أن الرواية تحتاج إلى علم المصطلح والدراية تحتاج إلى غيرها من العلوم بشرح الحديث واستنباط أحكامه وغير ذلك.
وللفائدة فان التصنيف والتدوين لعلم الحديث روايه,مّر بمراحل ابتداء من عصر الصحابة، فقد دوّن بعضهم ما حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهم أول من كتب الحديث غير أنه لم يصل إلينا من ذلك شيء.
وفي خلافة عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- كتب إلى جماعة أن يجمعوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان جمع الحديث في تلك الفترة مختلطاً بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين.
ومازال الأمر كذلك حتى رأى بعض العلماء أن يفرد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على نهج آخر، فصنف عبيد الله بن موسى مسنداً، وصنف مسدد البصري مسنداً، وكذلك فعل أسد بن موسى، ونعيم بن حماد الخزاعي.
ونهج المسانيد أن يُفرد أحاديث كل صحابي على انفراد. ثم اقتفى الحفاظ آثار هؤلاء.
وأما أول من صنف في الحديث الصحيح المجرد فهو الإمام البخاري كما هو مقرر عند علماء المصطلح.


هذا والله اعلم

________________

المراجع(1)
قواعد التحديث ص 45 ونخبة الفكر للحافظ بن حجر , والباعث الحثيث ص7http://algenan.p2h.info/vb/awlstyle.com/Ramdan/misc/progress.gif

ابو عبد الرحمن الفلازوني
09-14-2009, 06:44 AM
]]°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®» الدرس الرابع «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
المقدمة الثالثة
في نبذة عن مصنف المنظومة وهو الأمام البيقوني علية رحمة الله

قلت اختلف بعض اهل العلم في اسمه فقال بعضهم عمر وقال البعض طه والراجح والله اعلم انه عمر وهذا ما أشار اليه الأجهوري وجمع ممن شرحوا البيقونية وكانوا قريب العهد به
يقول الشيخ عطية الأجهوري (ت:1190هـ) في حاشيته على شرح الزرقاني على البيقونية ص(6) ما نصه: (وجد بهامش نسخة عليها خط الناظم ما نصه: [واسمه الشيخ عمر ابن الشيخ محمد بن فتوح الدمشقي الشافعي).(1)

اذا"فهو الشيخ عمر بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي الشافعي, كان حيا" حتى سنة(1080هـ) رحمه الله تعالى اي سنة (1669م)(2), ولا يعلم عنه أكثرمن ذالك,ولم أجد من شرح هذة المنظومة ترجم له بأكثر من هذة الترجمة أو وجد له أكثر مما وجد
قال الحموي (ت:1098هـ) في شرحه [مخطوط">: (ولم أقف للناظم رحمه الله تعالى على ترجمة يعلم منها اسمه وحاله ولا أدري ما هذه النسبة هل هي لبلدة أو قرية أو أب أو جد)
وقال الزرقاني (ت:1122هـ) في آخر شرحه: ( ولم أقف له على اسم ولا ترجمة ولا ما هو منسوب إليه).
وقال الدمياطي (ت:1140هـ) في شرحه [مخطوط">: (ولم أقف له رحمه الله على ترجمة)، (3).
أقول, وحقيقة" هذا ان دل فانما يدل على أن البيقوني رحمة الله علية نحسبه مخلصا" لله والله حسيبه ,والا لما كتب الله عزوجل لهذه المنظومة كل هذاالبقا ءوالشهرة والذيوع والأهتمام التى حازت به البيقونية فلقد شرحها من العلماء وطلبة العلم الكثير والكثير وهذا ما سنشير اليه فى المقدمة الرابعه ان شاء الله.







______________________________________________

(1)انظر حاشية الأجهوري ص(6)
(2)انظر معجم المؤلفين لرضا كحالة (2/18 مؤسسة الرسالة)

(3)انظر حاشية الأجهوري ص(85)
ملتقي اهل الحديث

أبو عبد الله الأثري
09-18-2009, 06:33 AM
بارك الله فيك أخي الحبيب وننتظر البقية

ابو عبد الرحمن الفلازوني
10-05-2009, 06:05 PM
بارك الله فيك أخي الحبيب وننتظر البقية
وفيكم بارك الرحمن اخى ابو عبد الله

ابو عبد الرحمن الفلازوني
10-19-2009, 11:43 PM
]]°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®» الدرس الخامس «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
المقدمة الرابعة
في عناية العلماء بالمنظومة البيقونية



فقد قام جمع غفير من علماء المسلمين وطلبة العلم قديما" وحديثا"رحم الله تعالى من مات منهم وتجاوز عن من بقا بشرح هذة المنظومة و كتابة حواشي وتعليقات تحل الفاظ هذة المنظومة الجليلة القدر والتى كتب الله عز وجل لها ولصاحبها القبول منها على سبيل المثال
1_ شرح العلامة عبدالقادر بن جلال الدين المحلى كان حياً 1065هـ المسمى: "فتح القادر المعين بشرح منظومة البيقوني في علم الحديث"

2_شرح العلامة أحمد بن محمد الحسيني الحمودي الحنفي المسمى "تلقيح الفكر بشرح منظومة الأثر"

3 ـ شرح الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي المتوفي سنة (1122هـ) المسمى(( شرح الزرقانى على المنظومة البيقونية))

4_تصنيف العلامة شمس الدين محمد بن محمد البديري الدمياطي المشهور -بابن الميت- 1140هـ.المسمى "صفوة الملح بشرح منظوم البيقوني في فن المصطلح"

5- شرح العلامة عبدالرحمن بن سليمان بن يحيى الأهدل 1250هـ"حواشي على المنظومة البيقونية"

6-شرح العلامة محمد بدر الدين بن يوسف المدني الدمشقي 1354هـ "الدرة البهية في شرح المنظومة البيقونية"

7- شرح الشيخ محمد بن خليفة بن حمد النبهاني 1369هـ "النخبة النبهانية شرح المنظومة البيقونية".

8- شرح العلامة حسن بن محمد المشاط المكي 1399هـالمسمى"التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية" و قد طُبع مراراً.

9-"شرح العلامة محمد بن صالح بن عثيمين.المسمى "شرح البيقونية في مصطلح الحديث وهو شرح لطيف مفيد للغاية، و قد طبع.

10ـ شرح الشيخ محمود بن محمد بن عبد الدائم الشهير بنشابة المتوفي سنة (1308هـ) رحمه الله تعالى المسمى " البهجة الوضية شرح متن البيقونية " طبع سنة (1328هـ) .


11ـ شرح الشيخ عثمان بن المكي التوزي الزبيدي المتوفي بعد سنة (1330هـ) رحمه الله تعالى سماه " القلائد العنبرية علي المنظومة البيقونية " طبع

12ـ شرح الشيخ عبد الله سراج الدين المسمى " شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث "

13 ـ " التوضيحات البسيطة على المنظومة البيقونية " تأليف الشيخ سعد بن عمر بن سعيد الفوتي التجاني ، نشرته دار التجاني المحمدي في تونس سنة (1400هـ) في (51) صفحة .


14 ـ شرح الشيخ مصطفى بن محمد بن سلامة المسمى " صقل الأفهام الجلية بشرح المنظومة البيقونيةوقد اطلعت علية عندما قابلته فى سجن دمنهور سنة2002 م

15 ـ شرح الشيخ سليمان بن ناصر العلوان المسمى " الأمالي المكية على المنظومة البيقونية " أملاه على جماعة من طلبة العلم في مكة المكرمة ونقحه بعد ذلك كما ذكر ذلك في المقدمة ، وهو مطبوع .

16 ـ شرح الشيخ سيف الرحمن أحمد المسمى " بالسهل المسهل " طبعته درا الدعوة في الهند .

17 ـ " التعليقات الأثرية على المنظومة البيقونية " للشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد " مطبوع .

18 ـ شرح فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين المسمى " الثمرات الجنية شرح المنظومة البيقونية " اعتنى به الشيخ سعد بن عبد الله السعدان ، مطبوع

19 ـ شرح الشيخ محمد أمين بن عبد الله الأثيوبي المسمى " الباكورة الجنية من قطاف متن البيقونية " مطبوع .

20_شرح الشيخ أبي عمير مجدي بن محمد عرفات المصري المسمى أطيب المنح بشرح المنظومة البيقونية في علم المصطلح.وهو مطبوع وقد سمعت من الشيخ شيء منه حينما كنت طالبا" فى معهد اعداد الدعاة بمسجد نور الأسلام بفارسكوروهي مدينة من أعمال دمياط.

21_وشرحها الشيخ أحمد بن حمود الخالدي المسمي الدرر النقية شرح البيقونية وهو مطبوع .
22_شرح الشيخ الكريم الخضير حفظة الله وبارك الله لنا فيه وفي علمه وهو مفرغ من اشرطة استفدته من على ملتقي اهل الحديث.

23_وشرح شيخنا وحبيبنا الكريم أبو محمد الألفى المسمى اللمع البهية بشرح البيقونية.

وشرح الشيخ طارق عوض الله والشيخ ابو نعيم الحوينى والشيخ ابو الحسن الماربي

وقد شرحها وعلق عليها غير ما ذكرت ,وانا ما ذكرت هنا الا ما بلغني أو ما وصل الي والا ما لم يصل ألي من الشروحات والتعليقات أكثر مما ذكرته .فما أردت التنبيه علية من ذكري لمن شرحها هو أن ابين أن هذة المنظومة قد نالت اعجاب واهتمام كثير من العلماء قديما" وحديثا" ولهذا أهتموا بها شرحا" وتعليقا" وغير ذالك. والله أعلم

عبد الرحمان بن مهدي
11-15-2009, 05:49 PM
حاشية الأجهوري على شرح الزرقاني على البيقوني

http://wadod.net/bookshelf/book/920

عبد الرحمان بن مهدي
11-15-2009, 05:52 PM
التقريرات السنيه شرح المنظومه البيقونيه في مصطلح الحديث

http://www.al-mostafa.info/data/arabic/depot/gap.php?file=000518-www.al-mostafa.com.pdf

عبد الرحمان بن مهدي
11-15-2009, 05:54 PM
المنظومة البيقونية | الشيخ عبدالكريم الخضير (http://www.google.fr/url?sa=t&source=web&ct=res&cd=4&ved=0CBUQFjAD&url=http%3A%2F%2Fwww.khudheir.com%2Flist%2F74&rct=j&q=+pdf++%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%88%D9%85 %D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D9%82%D9%88%D9%86% D9%8A%D8%A9+&ei=DCMAS9rUOs6ZjAfSlsiRCw&usg=AFQjCNGD-eh8H58NCoohRPwON6SfVncG1Q)



http://www.khudheir.com/list/74

عبد الرحمان بن مهدي
11-15-2009, 05:57 PM
baraka allahou fik

أبو همام الجزائري
11-16-2009, 12:09 PM
احسن الله اليك ونفع بك ومن احسن الشروحات المعاصرة هي لفضيلة الشيخ ابي الحسن الماربي وقد توسع فيها توسعا جعله للمتخصصين كما ذكره في المقدمة فذكر جل ما يتعلق بالبيت من حيث التعريف والايرادات وما استشكل من متعلقات انواع علوم الحديث فالكتاب نافع في بابه فانا انصح اخواني بقراءته والاستفادة منه وقد ذكرت هذا الشرح فجزاك الله خيرا
واصل اخي ابو عبد الرحمان حتي نستفيد

عبد الرحمان بن مهدي
11-16-2009, 02:25 PM
الجواهر السليمانية شرح المنظومة البيقونية
مصطفى بن إسماعيل السليماني المأربي أبو الحسن
format PDF

http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1723

ابو عبد الرحمن الفلازوني
11-21-2009, 05:03 PM
الاخ الحبيب عبدالرحمن بن مهدى والاخ الحبيب ابو همام الجزائري
جزاكما الله خيرا" ونفع بكما وكتب لنا ولكم الاجر والمثوبة

ابو عبد الرحمن الفلازوني
11-21-2009, 06:29 PM
]]°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®» الدرس السادس«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
شرح بسم الله الرحمن الرحيم


شرح
بسم الله الرحمن الرحيم

مسألة :لماذا بدء أو يبدء المصنفون http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifببسم الله الرحمن الرحيمhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif ؟

قلت دائما"يبتدئ ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الرسائل والكتب والمصنفات لعدة أمور منها أو أهمها ما يأتى:
1_تأسيا" بكتاب الله فانه أول ما بُدء ((بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ,& الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1) الفاتحة
يقول الحافظ بن حجر فى الفتح:
فإن الصحابة إفتتحوا الإمام الكبير بالتسمية والحمدلة وتلوها وتبعهمجميع من كتب المصحف بعدهم فى جميع الأمصار.أ,ه الفتح
2_إقتداء" بالنبي صلى الله علية وسلم وتأسيا" به عند مكاتباته ومراسلاتة للملوك والأمراء وغيرهم, وهذا ثابت عنه صلى الله علية وسلمفى الأثر الذي أخرجة البخاري ومسلم فى صحيحيهما من حديث إبن عباس رضى الله تعالى عنه وجاء فيه:
ثم دعا بكتاب رسول الله http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gifالذي بعث به دحية إلى عظيم بصري فدفعة إلى هرقل فقرأه فإذا فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم.. من محمد عبد الله ورسولة إالى هرقل عظيم الروم)).
فائدة أود أن أنبة عليهاوهى:
أن أكثر أهل العلم يستدلون على سنية كتابة البسملة بالحديث المروي عن ابي هريرة رضى الله عنه مرفوعا": ((كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ ببسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَهُو أَقَْطَعٌ)) .
أخرجه الخطيب البغدادي في"الجامع لآداب الراوي والسامع"(2/128)، وابن السمعاني في"أدب الإملاء"(1/283) ،وعبد القادر الرُّهَاوِي في "الأربعين" ،والسبكي في"طبقات الشافعية"(1/6) . بيد أنه حديث اسناده ضعيف واهٍ ، وبذلك جزم غير واحد من أئمة الحديث، ومنهم : الحافظ ابن حجر ، والسخاوي ، وشيخنا الألبانى وآخرون
.انظر:"فتح الباري"لابن حجر(8/220)،"فيض القدير"للمناوي(5/13)،"الفتوحات الربانية"لابن علان(3/290)،"إرواء الغليل"للألباني(1/29).
وهناك من أهل العلم من صححه منهم النووي والسيوطى وابن الصلاح ومن المعاصرين شيخنا ابن باز رحمه الله قال فيه: أسناده لا بأس به.أ.ه
وأيضا"الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وقال فيه كلام جميل أردت نقله لكم للفائدة,قال:
((هذا الحديث اختلف العلماء في صحته فمن أهل العلم من صححه واعتمده كالنووي، ومنهم من ضعفه . ولكن تلقي العلماء هذا الحديث بالقبول ووضعهم ذلك الحديث في كتبهم يدل على أن له أصلاً . . .))" أنتهى من كتاب (العلم) لفضيلة شيخنا.
والأمر الثالث أن البدء بالبسملة فيه اقتداء" وجريا" على ما سلكة سلف هذة الأمة من المؤلفين والمصنفيين من التيمن بالبدء بالبسملة, ولذالك قلما تجد كتاب ولا مصنف ولا رسالة صغيرة أو كبيرة إلا وتجد الجميع عليهم رحمهم الله يبدئونها ببسم الله الرحمن الرحيم حتى استقر الأمر على ذالك .
يقول الحافظ بن حجر رحمة الله علية:
وقد استقر عمل المصنفين على إفتتاح كتب العلم بالبسملة وكذامعظم كتب الرسائل.))أ,ه
ويقول الإمام القرطبي رحمه الله:
إتفقت الإمة على جواز كتابتها فى أول كل كتاب من كتب العلم والرسائل))أ,ه
أما الأمر الرابع فهو أنه يبدء بالبسملة أيضا" لأنها من أبلغ الثناء عل الله ةالذكر له لما تتضمنها من الأستعانة به والثناء عليه بأسمائه وصفاته ولذاك يبدأ بها فى شتي الأمور وجميع الأحوال كالأكل والشرب واللباس والنوم وغير ذالك.

ويتبع ان شاء الله تعالى

ابو عبد الرحمن الفلازوني
12-06-2009, 08:48 AM
]]°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®» الدرس السابع«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
http://www.way2jannah.com/vb/images/smilies/bsm.gif

وقولنا :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/mid.gif http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifبسم http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gifجار ومجرور ، وهما متعلقان بمحذوف تقديره فعل مؤخر مناسب للمقام تقديره بسم الله أكتب أو أ صنف.
وقد قدرناه فعلاً لأن الأصل في العمل الأفعال ، وقدرناه مؤخراً لفائدتين:
الأولى: التبرك بالبداءة باسم الله سبحانه وتعالى.
الثانية: إفادة الحصر لأن تقديم المتعلق يفيد الحصر.

يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:
وأما كونه متأخرا" فلدلالته على الأختصاص وأدخل في التعظيم وأوفق للوجود ولأن أهم ما يبدء به ذكر الله تعالى.وذكر العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- لحذف العامل فوائد، منها: أنه موطن لا ينبغي أن يتقدم فيه غير ذكر الله. ومنها: أن الفعل إذا حذف صح الابتداء بالبسملة في كل عمل وقول وحركة، فكان الحذف أعم.

انتهى ملخصامن فتح المجيد

وقد قدرناه مناسباً لأنه أدل على المراد فلو قلنا مثلاً عندما نريد أن نقرأ كتاباً بسم الله نبتدئ ، لكن بسم الله نقرأ يكون أدل على المراد الذي أبتدئ به.

قلت واصل الكلمة_بسم_عند الكتابة تكتب_ باسم _بألف ولكن حذف الألف اختصارا" وتخفيفا" لكثرة الأستعمال هذا الذي يظهر والله أعلم.

مستفاد من تفسير البغوي

.http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/mid.gifhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifوالاسمhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif..في اللغة مشتق من (السُّمُو)وهو العلو والارتفاع , وهو اللفظ الدال على مسمى وما كان لْمُسَمَّى. وقيل: من الوسم وهو العلامة؛ لأن كل ما سمي فقد نوه باسمه ووسم.والمعنى الاول أرجح والله أعلم

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/mid.gif و http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifاللهhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif....

مخفوض على الإضافة،وهو علم على الباري-جلّ وعلا-،وهو أعرف المعارف على الإطلاق،الجامع لمعاني الأسماء الحسنى،والصفات العليا،ولذا يضاف إليه جميع الأسماء،فيقال مثلاً:الرحمن من أسماء الله،ولايضاف هو إلىشيء، وهو مشتق من (أَلَهَ) (يأله)إذا عُبِد، ومنه قول رؤبة :





لِلَّهِ دَرُّ الغانِياتِ المُدَّهِ سَبَّحْنَ وَاسْتَرْجَعْنَ مِنْ تَأَلُّهِي

والتَّأَلُّه هو : التعبُّد . فهو بمعنى مألوه أي:معبود،فهو دال على صفة له وهي: الإلهية.
وأصله:الإله:حذفت الهمزة وأدغمت اللام باللام،فقيل:الله.ومعناه ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين.
وقال بعض العلماء: إنه اسم الله الأعظم ولم يتسم به غيره ،ولذلك لم يثن ولم يجمع ،وهو أحد تأويلي قوله تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ﴾ [مريم: من الآية65]أي:من تسمى باسمه الذي هو الله.
_______________________
انظر بدائع الفوائد"لابن القيم (1/22)و(2/249)،"تيسير العزيز الحميد"(ص28-29)،"فتح المجيد"(1/71-73).
________________________________
.http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/mid.gifhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifالرحمنhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif .....
نعت لله تعالى ولا يثنى ولا يجمع لأنه لا يكون إلا لله -جل وعزّ- وأدغمت اللام في الراء لقربها منها وكثرة لام التعريف.
و (الرحيم) نعت أيضا .

وقال ابن هشام-رحمه الله- : ((الرحمن : بدل لا نعت ، وأن الرحيم بعده : نعت له،لا نعت لاسم الله سبحانه وتعالى،إذ لا يتقدم البدل على النعت)) مغني اللبيب"(2/89).
وتعقب ابن القيم -رحمه الله- القائلين بهذا فقال:
((قلت : أسماء الرب تعالى هي أسماء ونعوت فإنها دالة على صفات كماله فلا تنافي فيها بين العلمية والوصفية ،فالرحمن اسمه تعالى ووصفه لا تنافي اسميته وصفيته فمن حيث هو صفة جرى تابعا على اسم الله ومن حيث هو اسم ورد في القرآن غير تابع بل ورود الإسم العلم.
ولما كان هذا الإسم مختصا به تعالى حسن مجيئه مفردا غير تابع كمجيء اسم الله كذلك وهذا لا ينافي دلالته على صفة الرحمن كاسم الله تعالى فإنه دال على صفة الألوهية ولم يجيء قط تابعا لغيره بل متبوعا وهذا بخلاف العليم والقدير والسميع والبصير ونحوها ولهذا لا تجيء هذه مفردة بل تابعة فتأمل هذه النكتة البديعة يظهر لك بها أن الرحمن اسم وصفة لا ينافي أحدهما الآخر وجاء استعمال القرآن بالأمرين جميعا )) بدائع الفوائد"(1/24).
الرحمن:ذو الرحمة الواسعة، لأن (فعلان) في اللغة العربية تدل على السعة والامتلاء، كما يقال: رجل غضبان: إذا امتلأ غضباً.
.http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/mid.gifhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifالرحيمhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif: اسم يدل على الفعل، لأنه فعيل بمعنى فاعل فهو دال على الفعل.
فيجتمع من "الرحمن الرحيم": أن رحمة الله واسعة وأنها واصلة إلى الخلق. وهذا هو ما أومأ إليه بعضهم بقوله: الرحمن رحمة عامة ،والرحيم رحمة خاصة بالمؤمنين. وهما اسمان لله يتضمنان صفة الرحمة ، واخْتُلِفَ في التفريق بينهما ، وأحسن ما قيل : إن الرحمن دالٌّ على الصفة القائمة بالذات ، والرحيم دال على تعلُّقها بالمرحوم .
فالرحمن اسم من الأسماء المختصة بالله -عزّ وجلّ- ولايطلق إلاّ على الله تعالىلامطلقاً ولامضافاً،والرحمن معناه: المتصف بالرحمة الواسعة.
والرحيم يطلق على الله -عزّ وجلّ- وعلى غيره ، ومعناه ذو الرحمة الواصلة ، فالرحمن ذو الرحمة الواسعة، والرحيم ذو الرحمة الواصلة فإذا جمعا صار المراد بالرحيم الموصل رحمته إلى من يشاء من عباده كما قال الله تعالى:
﴿ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾العنكبوت21

_________________________________



وانظر
تيسير العزيز الحميد"(ص28-29),فتح المجيد"(1/11),شرح الصول الثلاثة لأبن عثيمين ص(11

ابو عبد الرحمن الفلازوني
12-13-2009, 08:30 PM
تابع الدرس السابع

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifالفوائد المستنبطة من شرح البسملةhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif


1_أن في ذكرها اقتداء بكتاب الله تعالى واقتداء بالنبيhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif,
2_وفيها أثبات الألوهية لله,
3_ أن فيها اثبات صفة الرحمة,
4_وأثبات الرسالة حيث أن الأسماء والصفات من الأمور التوقيفية والتى لاتعلم الا عن طريق رسول
,5_فيها ثلاثة أسماء من أسماء الله تبارك وتعالى وهم الله والرحمن والرحيم
6_ فيها مخالفة المشركين واليهود والنصاري الذين يبدئون امورهم بذكر الهتهم ومعبوداتهم وغير الله.
7_أثبات العلو والسمو لله.
وغير ذالك ولكن ذكرت هذة المسائل على سبيل المثال.


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifمراجعة على ما سبق http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/mid.gifس و جhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif
س1_ من أول من صنف مصنف منفرد فى علم مصطلح الحديث, مع ذكر اسم الكتابhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/icon5.gif
س 2_عرف الامام البيقونىhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/icon5.gif


س3_ اهتم العلماء وطلبة العلم بهذة المنظومة أيما اهتمام ..فأذكر 5 شرحات ومن شرحاها من العلماءhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/icon5.gif


س4. لماذا يبدء المصنفون ببسم الله الرحمن الرحيم فى أول كلامهم ومصنفاتهمhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/icon5.gif


س5_اشرح باختصار بسم الله الرحمن الرحيم.مع ذكر الفوائد المستنبطة منهاhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/icon5.gif

ابو عبد الرحمن الفلازوني
12-25-2009, 10:27 PM
قال المصنف رحمه الله تعالى:
أبدأُ بالحمدِ مُصَلِّياً على ** مُحمَّدٍ خَيِر نبيْ أُرسِلا
_____________________________________


المعنى الأجمالي
قال الناظم رحمة الله عليه فى هذ البيت أي ابداء تأليف هذة المنظومة المباركةوأنا حال كونى متلبسا" بحمدالله رب العالمين ومصليا" أيضا" على نبي الهدي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي هو أفضل الأنبياء والرسل على الأطلاق.

الشرح
وقوله (( أبداء بالحمد )) فيه مسائل عدة نقف على أهمه ونوضحها باذن الله..
منها معنى الحمد لغة" واصطلاحا".. ولماذا بداء المصنف رحمه الله بالحمد؟ وهل البدء هنا بالحمد نسبي ام حقيقي؟ ومسأله فى استحباب وفوائد البدء بالحمد فى كل الأمور .
المسألة الأولى فى معنى الحمد لغة" واصطلاحا"

الحمد ضد الذم.يقال حمدتٌ الرجل أحمده حمدا" ومحمدا" فهو محمود وحميدا".
ويقال حمدا" بالتشديد ...أي أثنى عليه المرة بعد المرةأو بعد الأخري,وقال الحمد لله.
والحمد اصطلاحا"هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري على وجه التعظيم والتبجيل وسوء كان فى مقابلة نعمة او لا فيقال حمدت الرجل على انعامه وحمدته على شجاعته
مثال الأول..أذا ساعدك شخص ما يدعى عثمان مثلا" في شي ما او أمر.فقلت..عثمان رجل تقي
أو كريم..فقولك هذا في مقابلة نعمة معينة.
ومثال الثانى ما أذا وجدت عثمان مثلا" يصلي صلاة تامة" فقلت عثمان رجل صالح أو عثمان رجل تقي ..فقولك هذا ليس في مقابلة نعمة.
وعرفه بعضهم بقولهم الحمد: هو فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعماً على الحامد وغيره .واللام في الحمد للاستحقاق كما يقال الدار لزيد. ‏
وقول المؤلف بالحمد‏:‏ لم يذكر المحمود، ولكنه معلومٌ بقرينة الحال، لأن المؤلف مسلمٌ؛ فالحمد يقصد به حمد الله سبحانه وتعالى‏..أنظر شرحة البيقونية للعثيمين
.تعريف الشكر‏وهذا معنى الحمد.وهو معنى يختلف عن الشكرحيث أن الشكر الشكر لغةً: الاعتراف بالإحسان،فيقال شكرت الله- شكرت لله- شكرت نعمة الله ..
ويقالهو الثناء على المحسن بما أولاه من معروف ، وتقول شكرته وشكرت له وقيل اللام أنصح ، والشكران خلاف الكفران.انظر( جامع العلوم فى اصطلاحات الفنون – تأليف محمد على الفاروقى – تحقيق د. لطفى عبد البديع ج 2 ص 222 )
ومعناه اصطلاحا"يقال انه فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعما" بالقلب واللسان والاركان..فبالقلب ايقانا" وإعترافا" بهذة النعمة, وباللسان ثناء" على المنعم ونفي جحود هذة النعمة والكفران بها, واما الجوارح والأركان فباستعمال نعم المنعم جلا في علاه فى مرضاته وطاعته والحذر من الأستعانه بها فى معصيته وكفرانه
ويقال الشكر..هو ظهور أثر النعم الإلهية على العبد في قلبه إيماناً وفي لسانه حمداً وثناءً وفي جوارحه عبادة وطاعة.
وكل هذا بمعنى واحد... ويتعلقبأمور ثلاث وهى : القلب واللسان والجوارح,ومن هنا نراى اختلاف الحمد عن الشكر .
حيث أن الحمد متعلق بأمرين وهما اللسان والجنان اي القلب فقط.
فالحمد يكون باللسان والجنان والشكر يكون باللسان والجنان والأركان .
يقول الشاعر:
أفادتكم النعماء منى ثلاثة ... يدي ولسانى والضمير المحجبا
يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:


وهنا قد يقول قائل علمنا الفرق بين الحمد والشكر.فما الفرق بين الحمد والمدح؟
فنقول مستعينين بالله المدح لغة"..يقال مدحه_ مدحا" أي أثنى عليه بصالح
وتمادحا" مدح كل واحد منهما الأخر, والممادح : المحاسن تذكر في المدح.
هو إخبار مجرد ، وقيل المدح هو ذكر المحاسن بمقابل وبدون ,وفى الإصطلاح
مقابل ، والمدح يكون بذكر الجميل الإختيارى وغير الإختيارى

والفرق بين الحمد والمدح أن المدح أعم من الحمد لأن المدح يكون بذكر الجميل
الإختيارى وغير الإختيارى كأن تقول : مدحت اللؤلؤ لصفاته ، فهنا
الممدوح ليس مختاراً لصفاته ، والحمد أخص لأنه يكون بذكر الجميل
الإختيارى فقط
يقول الشيخ هراس نقلا" عن ابن القيم فيقول:
إن الحمد إخبار عن محاسن المحمود,مع محبته وتعظيمه, فلابد فيه من إقتران الإرادة بالخير, بخلاف المدح,فإنه إخبار مجرد عن المحبة والتعظيم ولذالك يكون المدح أوسع تناولا", لأنه يكون للحى والميت وللجمادات أيضا"..أهــ
شرح العقيدة الواسطية لهراس صـ16 ط دار بن رجب وانظر بدائع الفوائد لابن القيم

قلت فالمدح اخوتى هو لايستلزم المحبة ...مثال مثلا" على هذا الكلام...، فقد نقول النصاري قوتهم كبيره
أو لديهم إنضباط فى المواعيد ،فهل هذا المدح يدل على محبتهم او الميل لهم لا , فهو اخبار مجرد لا يستلزم ا
محبتهم .
فائدة
: إن المدح والحمد لغةً يشتركان فى نفس الحروف ولكن
بترتيب مختلف وتبايُن فى المعنى ، وهذا يسمى فى اللغة ( إشتقاق
أوسط )
ونتابع بأذن الله تعالى

عبد الرحمان بن مهدي
12-26-2009, 03:02 PM
بارك الله فيك أخي اباعبدالرحمن

ننتطر البقية

ابو عبد الرحمن الفلازوني
01-21-2010, 08:52 AM
بارك الله فيك أخي اباعبدالرحمن

ننتطر البقية
وفيكم بارك الرحمن اخى الحبيب عبد الرحمن ..
ونتابع ان شاء الله..

المسألة الثانية
لماذا بداء المصنف رحمه الله بالحمد؟
وهل البدء هنا بالحمد نسبي ام حقيقي؟
نقول بداء المصنف رحمه الله بالحمد ..
1_إقتداء بكتاب الله تعالى.
فإن كتاب الله بدء أول ما بدء بعد بسم الله الرحمن الرحيم بقوله تعالى:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1) http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gifالفاتحة 1
2_ وعملا" بسنة النبي http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif
كما ورد في الأثر الذي ذكرة النووى في كتابه الأذكاربقوله:
وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه، ومسند أبي عوانة الإِسفرايني المخرَّج على صحيح مسلم، رحمهم اللّه، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه،
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏كُلُّ أمْر ذِي بالٍ لا يُبْدأُ فِيهِ بالحَمْدِ لِلَّهِ أقْطَعُ‏"‏ وفي رواية ‏"‏بَحَمْدِ اللَّهِ‏"‏ وفي رواية‏:‏ ‏"‏بالحَمْدِ فَهُوَ أقْطَعُ‏"‏ وفي رواية ‏"‏كُل كَلامٍ لايُبْدأُ فِيهِ بالحَمْد لِلَّهِ فَهُوَ أجْذَمُ‏"‏ وفي رواية‏:‏ ‏"‏كُلُّ أمْرٍ ذِي بالٍ لا يُبْدأُ فِيهِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَهوَ أقْطَعُ‏"‏ روينا هذه الألفاظ كلها في كتاب الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوي، وهو حديث حسن، وقد رُوي موصولاً كما ذكرنا، ورُوي مرسلاً، ورواية الموصول جيدة الإِسناد، وإذا روي الحديث موصولاً ومرسلاً فالحكم للاتصال عند جمهور العلماء لأنها زيادة ثقة، وهي مقبولة عند الجماهير‏.أ.هـ
وهذ الحديث حسنه ايضا"بشواهده غير النووى ابن الصلاح وغيرهم وقال الدكتور وليد ال فريان هو كما قالوا.
وكثير من العلماء قالوا بضعفه واخرهم المحدث الالبانى والقول بضعفه أقوى.
ومعى ذي بال‏:‏ أي له حال يهتمّ به، ومعنى أقطع‏:‏ أي ناقص قليل البركة، وأجذم بمعناه، وهو بالذال المعجمة وبالجيم‏.
والأثر رغم ضعفه سندا" الا أن المعنى يدل عليه حال النبي http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif فقد كان يبتداء احواله بالحمد لله والثناء عليه.
3_اقتدا بمن سبقه من المصنفين من أهل العلم.

واما عن الكلام هل البدء بالحمد حقيقي ام نسبي اضافى
وهل هناك تعارض بين الأثار التى جائت ترغب فى البدء ببسم الله الرحمن الرحيم وبين التى جاءت ترغب في البدء بالحمد؟فنقول قد يكون قد جمع المصنف بين البدء بالبسملة والبدء بالحمد عملا" بالاثار الواردة ولا تعارض بينهم ابدا" وذالك لأن البدء او الأبتداء قسمان
1_ حقيقي
2_ نسبي او اضافي.
والبدء بالبسملة بدء حقيقيا" وبالحمدلة اي بالحمد لله يدء" نسبيا" اضافيا" أي بالنسبة الى ما بد الحمد يكون مبدوء به, وهذا اخوتى الكرام تجدوه كثيرا" فى كتب العلماء ومصنفاتهم
ووقد جمع المصنف رحمه الله تعالى كغيره بين الابتداءين عملا بالروايتين و أنه لا تعارض بينهما إذ الابتداء كما ذكرناحقيقي وإضافى فالحقيقي حصل بالبسملة والاضافى بالحمد لة . هذا والله أعلم

المسألة الثالثة
في فضل واستحباب البدء بالحمد في كل الأمور

قال النووى رحمه الله
قال العلماء: فيُستحبّ البداءة بالحمد للَّه لكل مصنف، ودارس، ومدرِّس، وخطيب، وخاطب، وبين يدي سائر الأمور المهمة.
قال الشافعي رحمه اللّه: أحبّ أن يقدّم المرء بين يدي خطبته وكل أمر طلبه: حمد اللّه تعالى، والثناء عليه سبحانه وتعالى، والصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
ثم قال رحمه الله
فصل: اعلم أن الحمدَ مستحبٌّ..
في ابتداء كل أمر ذي بال كما سبق، ويُستحب بعد الفراغ من الطعام والشراب، والعطاس، وعند خطبة المرأة ـ وهو طلب زواجها ـ وكذا عند عقد النكاح، وبعد الخروج من الخلاء، وسيأتي بيان هذه المواضع في أبوابها بدلائلها وتفريع مسائلها إن شاء اللّه تعالى، وقد سبق بيان ما يُقال بعد الخروج من الخلاء في بابه، ويُستحبّ في ابتداء الكتب المصنفة كما سبق، وكذا في ابتداء دروس المدرّسين، وقراءة الطالبين، سواء قرأ حديثاً أو فقهاً أو غيرهما، وأحسنُ العبارات في ذلك: الحمد للّه رب العالمين.أهـ الاذكار للنووي

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gifمراجعة على ما سبق http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/mid.gifس و جhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif




س1_عرف الحمد لغة" واصطلاحا"http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/icon5.gif

س2_أيهما أعم من الأخر من ناحية السبب الشكر أم الحمدhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/icon5.gifوما الفرق بين كلا" من الحمد والمدح والشكر؟

س3_هناك تعارض بين البدء بالحمد والبدء بالبسملة .هل هذا صحيح مع البيانhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/icon5.gif

س4_لماذا بدء المصنف بالحمدhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/icon5.gif
ويتبع ان شاء الله

ابو عبد الرحمن الفلازوني
02-23-2010, 07:55 PM
وقوله(( مصلياً)) : نصب مصلياً على أنه حال من الضمير في أبدأ , والتقدير حال كوني مصلياً على النبي صلى الله عليه وسلم.فهى كما قلت حال


مُؤَكدِةٌ حُذِف عاملها جوازا".


أما معنى الصلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
فيقول الله تعالى: "إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا" (الأحزاب: 56



قال الجرجانى في التعريفات :


ومعنى الصلاة في اللغة الدعاء وفي الشريعة عبارة عن اركان مخصوصة وأذكار معلومة بشرائط محصورة في اوقات مقدرة, والصلاة أيضا" طلب التعظيم لجانب الرسول صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة .أ.هـ




والصلاة اذا وقعت من البشر فتعنى الدعاء والتضرع ,و طلب الثناء عليه من الله تعالى ويدل على ذالك ما جاء في سورة الأحزاب السابقة وهي :



" يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا" (الأحزاب: 56


قال ابن كثير رحمه الله: ( المقصود من هذه الآية أن الله سبحانه وتعالىأخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى بأنه تصلي عليهالملائكة ثم أمر الله تعالى العالم السفلي بالصلاة والسلام عليه، ليجتمعالثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعاً ) أ.هـ.


قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في جلاء الأفهام: ( والمعنى أنه إذاكان الله وملائكته يصلون على رسوله فصلوا عليه أنتم أيضاً صلوا عليهوسلموا تسليماً لما نالكم ببركة رسالته ويمن سفارته، من خير شرف الدنياوالآخرة ) أ.هـ


قلت فالمعنى أي ادعو الله له على ما بذل لكم من تمام وكمال النصح والآرشاد والتوجيه الى كل خير .


وايضا" ما جاء في قوله تعالى:


((وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ))[التوبة:103]


قال الشيخ ابن باز رحمه الله معلقا" على هذة الأية


: المقصود الدعاء، أن يدعو لهم، خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةًتُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ (103) سورة التوبة،يعني يأخذ الصدقات منهم ويدعو لهم بالتوفيق والرحمة والخلف الجزيل، هذامعنى صلّ عليهم، يعني يدعو لهم بالبركة، بارك الله لكم، أثابكم الله، تقبلالله منكم، زادكم الله من فضله وما أشباه ذلك.أ.هــ


فصلاة بنى ادم على النبي صلى الله عليه وسلام هي دعاء منهم إلى الله تعالى أن يصلي علىرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي منا طلب لعلو أمره، ورفع مكانته،وفيها إظهار لفضله وشرفه، والمؤمنون أحق الناس بالصلاة على رسول الله ـصلى الله عليه وسلم ـ لما نالهم ببركة رسالته من الخير. ولما يعود عليهممن الخير إذا هم صلوا عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ.



قلت _هذا اذا كانت الصلاة من بنى ادم اما اذا كانت من الملائكة كما في الاية السابقة في قوله : ((وملائكته يصلون على النبي " (الأحزاب: 56


فتعنى الاستغفار وطلب المغفرة والزيادة فقد ثبت عَنْأَبِي هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ : { الْمَلَائِكَةُتُصَلِّيعَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَفِيمُصَلَّاهُ الَّذِيصَلَّىفِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّارْحَمْهُ} وَعَنْهَمَّامٍعَنْأَبِي هُرَيْرَةَمِثْلُهُوَزَادَمُسْلِمٌ{ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُؤْذِفِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْفِيهِ} ؟وَفِيرِوَايَةٍ لَهُ { حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ} قَالَأَبُو رَافِعٍلِأَبِي هُرَيْرَةَمَا يُحْدِثُ ؟ { قَالَ يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ} وَقَالَالْبُخَارِيُّمَا لَمْ يُؤْذِ يُحْدِثُفِيهِوَفِي رِوَايَةٍلَهُ { مَا لَمْيَقُمْمِنْ صَلَاتِهِ أَوْ يُحْدِثْ} وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ { اللَّهُمَّصَلِّ عَلَيْهِ} وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ { مَا دَامَفِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ}


وأيضا" كما روي عن ابن عباس رضى الله عنه قال يصلون: يباركون أي يدعون له بالبركة.الشفا للقاضي عياض ص418


فصلاتهم على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـتعني الدعاء لهوالاستغفار، وقيل: الصلاة من الملائكة طلب الزيادة لرسول الله ـ صلى اللهعليه وسلم ـ وكلها اقوال متقاربة ليس فيه ما يعارض الاخر.



**أما إذا وقعت من الله تعالىفمعناها ثناء الله تعالى عليه في الملأ الأعلى , وهذا هو قول أبي العالية ,كما في صحيح البخاري معلقا" بصيغة الجزموأما من قال إن الصلاة من الله تعالى تعني الرحمة كما نقله الحافظ بن حجر في الفتح عن جماعة وتعقبهم بقوله : ((وأولى الأقوال ما تقدم عن أبي العالية)).فتح الباري8/534


وأيضا" ما نقل عن القشيري بأن صلاة الله على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تعنى الرحمة , فإن هذا القول ضعيف , يضعفه قوله تعالى ( أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) البقرة 157 .


قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :


ولوكانت الصلاة بمعنى الرحمة , لكان معنى الآية أي : أولئك عليهم رحمات منربهم ورحمة , وهذا لا يستقيم . والأصل في الكلام التأسيس , فإذا قلنا إنالمعنى أي : رحمات من ربهم ورحمة , صار عطف مماثل على مماثل.أ.هـ


شرح البيقونية للشيخ ص


قلت وذالك لان الاصل في العطفالمغايرة ، ولايمكن أن يكون المقصود ( رحمات من ربهم ورحمة)
فالصحيح هو : القول الأول وهو أن صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الأعلى . وهذا ما قرره العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله ونصره في كتابيه جلاء الافهام ص20 وبدائع الفوائدالمجلد الاول ص26




****فائدة****


:هذه الصلاة ليست شعارا للأنبياء فقط بل تكون لغيرهم تِـباعا لهم أو لسببمثل ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد) وقوله تعالى( وصل عليهم ﺇنصلاتك سكن لهم) وسياتى حكم الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم مفصلا"ان شاء الله

ويتبع ان شاء الله

ابو عبد الرحمن الفلازوني
03-09-2010, 08:20 AM
فصل وفيه مسألتين :
الاولى حكم الصلاة على الرسول
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أمر يكون للوجوب احيانا" واحيانا" يكون ركنا" كما في الصلاة والتشهد الاخير واحيانا" يكون للاستحباب
قال القاضي أبو الفضل رحمه الله :اعلم أن الصلاة على النبي فرض على الجملة ، غير محدد بوقت ، لأمر الله تعالى بالصلاة عليه وحمل الأئمة والعلماء له على الوجوب ، وأجمعوا عليه .
وحكى أبو جعفر الطبري أن محمل الآية عنده على الندب ، وادعى فيه الإجماع ، ولعله فيما زاد على مرة والواجب منه الذي يسقط به الحرج ومأثم ترك الفرض مرة ، كالشهادة له بالنبوة ، وما عدا ذلك فمندوب مرغب فيه ، من سنن الإسلام وشعار أهله .
-قال القاضي أبو الحسن بن القصار : المشهور عن أصحابنا أن ذلك واجب في الجملة على الإنسان ،وفرض عليه أن يأتي بها مرةً من دهره مع القدرة على ذلك .
-وقال القاضي أبو بكر بن بكير : افترض الله على خلقه أن يصلوا على نبيه ويسلموا تسليما ، ولم يجعل ذلك لوقت معلوم ، فالواجب أن يكثر المرء منها ، ولا يغفل عنها .
-قال القاضي أبو محمد بن نصر : الصلاة على النبي واجبة في الجملة .
-قال القاضي أبو عبد الله بن محمد بن سعيد : ذهب مالك وأصحابه وغيرهم من أهل العلم أن الصلاة على النبي فرض بالجملة بعقد الأيمان ، لا تتعين في الصلاة ، وأن من صلى عليه مرةً واحدةً من عمره سقط الفرض عنه .
-وقال أصحاب الشافعي : الفرض منها الذي أمر الله تعالى به رسوله هو في الصلاة
وقالوا : وأما في غيرها فلا خلاف أنها غير واجبة .
-وأما في الصلاة فحكى الإمامان أبو جعفر الطبري والطحاوي وغيرهما إجماع جميع المتقدمين والمتأخرين من علماء الأمة على أن الصلاة على النبي في التشهد غير واجبة .
-وشذ الشافعي في ذلك ، فقال : من لم يصل على النبي من بعد التشهد الأخير وقبل السلام فصلاته فاسدة ، وإن صلى عليه قبل ذلك لم تجزه ، ولا سلَف له في هذا القول ولا سنة يتبعها .
-وقد بالغ في إنكار هذه المسألة عليه لمخالفته فيها من تقدمه جماعةٌُ ، وشنعوا عليه الخلاف فيها ، منهم الطبري ، و القشيري ، وغير واحد .
-وقال أبو بكر بن المنذر : يستحب ألا يصلي أحد صلاةً إلا صلى فيها على رسول الله ، فإن ترك ذلك فصلاته مجزئة في مذهب مالك،وأهل المدينة،وسفيان الثوري،وأهل الكوفة من أصحاب الرأي وغيرهم .
-وهو قول جمل أهل العلم .
-وحكي عن مالك وسفيان أنها في التشهد الأخير مستحبة ، وأن تاركها في التشهد مسيء .
-وشذ الشافعي فأوجب على تاركها في الصلاة الإعادة ، وأوجب إسحاق الإعادة مع تعمد تركها دون النسيان .
-وحكى أبو محمد بن أبي زيد ، عن محمد بن المواز ـ أن الصلاة على النبي فريضة .
قال أبو محمد : يريد ليست من فرائض الصلاة ، وقاله محمد بن عبد الحكم وغيره .
-وحكى ابن القصار وعبد الوهاب ـ أن محمد بن المواز يراها فريضةً في الصلاة كقول الشافعي .
-وحكى أبو يعلى العبدي المالكي عن المذهب . فيها ثلاثة أقوال في الصلاة :
الوجوب ، و السنة ، و الندب .
-وقد خالف الخطابي من أصحاب الشافعي وغيره ـ الشافعي في هذه المسألة ،
قال الخطابي : وليست بواجبة في الصلاة ، وهو قول جماعة الفقهاء إلا الشافعي ، ولا أعلم له فيها قدوةً
والدليل على أنها ليست من فروض الصلاة عمل السلف الصالح قبل الشافعي ، وإجماعهم عليه . وقد شنع الناس عليه في هذه المسألة جداً .
وهذا تشهد ابن مسعود الذي اختاره الشافعي ، وهو الذي علمه له النبي ، ليس فيه الصلاة على النبي ، وكذلك كل من روى التشهد عن النبي كأبي هريرة ، وابن عباس ، وجابر، وابن عمر ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي موسى الأشعري ، وعبد الله بن الزبير ... لم يذكروا فيه صلاة على النبي
وقد قال ابن عباس ، وجابر : كان النبي يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن . ونحوه عن أبي سعيد .-وقال ابن عمر : كان أبو بكر يعلمنا التشهد على المنبر كما يعلمون الصبيان في الكتاب .
-وعلمه أيضاً على المنبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
انظر الشفا من ص422الى 425

المسالة الثانية
في حكم الصلاة على الانبياء

اختلف أهل العلم رحمهم الله في الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم من الأنبياء والرسل ، فذهب عامة أهل العلم إلى أنه يصلى على النبيين كما يصلى على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ودليل ذلك ما رواه عبد الرزاق في مصنفه والبيهقي في شعب الإيمان وابن مردويه من حديث أبي هريرة، والخطيب من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صلوا على أنبياء الله ورسله، فإن الله بعثهم كما بعثني. والحديث صححه الألباني رحمه الله في الصحيحة
قال العلامة ابن القيم رحمه الله في جلاء الأفهام: وقد حكى غير واحد الإجماع على أن الصلاة على جميع النبيين مشروعة منهم الشيخ محي الدين النووي رحمه الله وغيره، وقد حكي عن مالك رواية أنه لا يصلى على غير نبينا
صلى الله عليه وسلم ولكن قال اصحابه هي مؤولة بمعنى انا لم نتعبد بالصلاة على غيره من الانبياء والرسل كما تعبدنا الله بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم .أ.هـ
فصل
المواطن التي يستحب فيها الصلاة
على النبي صلى الله عليه وسلم ويرغب فيها وقد جائت فيها اثار
أذكر نفسي وإياكم ان أولى الناس بشفعة النبي صلى الله علية وسلم واحقهم بتقديره ومحبته والقرب منه في الجنة من يعمل بشريعته ويتمسك بسنته ويكثر من الصلاة والسلام عليه صلي الله عليه وسلم , كيف لا وقد قال تعالى أمرا" عباده بذالك كما اسلفنا من قوله جلا وعلا :
ان الله وملائكته يصلون على النبي ))
فإذا كان الله عزوجل في عظمتنه وكبريائه سبحانه وتعالى وملائكته الذين لا يعصون الله ابدا" ويفعلون ما يؤمرون يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم إجلالا" لقدره وإظهارا" لفضله وإشارة" الى قربه من ربه فما أحوجنا جميعا" إلى الإكثار من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم إمتثالا" لإمر الله تعالى وقضاء" لبعض حقه صلى الله عليه وسلم, فقد جعله الله سببا" لخروجنا من الظلمات الى النور وهدانا به الى الطريق القويم والصراط المستقيم ,فأياكم ايه الاخوة الكرام أن تميلوا أو تتركوا وتزهدوا عن هذا الفضل فيميل بكم ذالك عن طريق الجنة وعن شفاعة المصطفي صلى الله عليه وسلم ولنتحري هذة الاوقات
ومنها:
1_ قبل الدعاء.
2_ - عند ذكره وسماع اسمه أو كتابته:
3_ الإكثارمن الصلاة عليه يوم الجمعة
4_يصلى عليه صلى الله عليه وسلم في الرسائل والمكاتبات وما يكتب بعد البسملة .
5_ عند دخول المسجد وعند الخروج منه.

ويتبع باذن الله

ابو عبد الرحمن الفلازوني
03-14-2010, 04:22 AM
فصل
ا لفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
:ذكر ابن القيم 39 فائدة للصلاة على النبي في كتابه الماتع جلاء الافهام منها:

1- امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.
2- حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة.
3- يكتب له عشر حسنات ويمحو عنه عشر سيئات.
4- أن يرفع له عشر درجات.
5- أنه يرجى إجابة دعائه إذا قدمها أمامه فهي تصاعد الدعاء إلى عند رب العالمين.
6- أنها سبب لشفاعته إذا قرنها بسؤال الوسيلة له، أو إفرادها.
7- أنها سبب لغفران الذنوب.
8- أنها سبب لكفاية الله ما أهمه.
9- أنها سبب لقرب العبد منه يوم القيامة.
10- أنها سبب لصلاة الله على المصلي وصلاة الملائكة عليه.
11- أنها سبب لرد النبي الصلاة والسلام على المصلي.
12- أنها سبب لطيب المجلس، وأن لا يعود حسرة على أهله يوم القيامة.
13- أنها سبب لنفي الفقر.
14- أنها تنفي عن العبد اسم ( البخيل ) إذا صلى عليه عند ذكره .
15- أنها سبب لإلقاء الله سبحانه وتعالى الثناء الحسن للمصلي عليه بين أهل السماء والأرض، لأن المصلي طالب من الله أن يثني على رسوله ويكرمه ويشرفه، والجزاء من جنس العمل فلا بد أن يحصل للمصلي نوع من ذلك.
16- أنها سبب للبركة في ذات المصلي وعمله وعمره وأسباب مصالحه لأن المصلي داع ربه أن يبارك عليه وعلى آله وهذا الدعاء مستجاب والجزاء من جنسه.
17- أنها سبب لعرض اسم المصلي عليه وذكره عنده كما تقدم قوله : { إن صلاتكم معروضة عليّ } وقوله : { إن الله وكّل بقبري ملائكة يبلغونني عن أمتي السلام } وكفى بالعبد نبلاً أن يذكر اسمه بالخير بين يدي رسول الله . 18- أنها سبب لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه لحديث عبدالرحمن بن سمرة الذي رواه عنه سعيد بن المسيب في رؤيا النبي وفيه: { ورأيت رجلاً من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحياناً ويتعلق أحياناً، فجاءته صلاته عليّ فأقامته على قدميه وأنقذته } [رواه أبو موسى المديني وبنى عليه كتابه في "الترغيب والترهيب" وقال: هذا حديث حسن جداً].
19- أنها سبب لدوام محبة الرسول وزيادتها وتضاعفها، وذلك عقد من عقود الإيمان الذي لا يتم إلا به لأن العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه فسيتضاعف حبّه له وتزايد شوقه إليه، واستولى على جميع قلبه، وإذا أعرض عن ذكره وإحضار محاسنه يغلبه، نقص حبه من قلبه، ولا شيء أقر لعين المحب من رؤية محبوبه ولا أقر لقلبه من ذكر محاسنه، وتكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه والحس شاهد بذلك.
20_ أنها سبب لهداية العبد وحياة قلبه، فإنه كلما أكثر الصلاة عليه وذكره، استولت محبته على قلبه، حتى لا يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره، ولا شك في شيء مما جاء به، بل يصير ما جاء به مكتوباً مسطوراً في قلبه ويقتبس الهدي والفلاح وأنواع العلوم منه، فأهل العلم العارفين بسنته وهديه المتبعين له كلما ازدادوا فيما جاء به من معرفة، ازدادوا له محبة ومعرفة بحقيقة الصلاة المطلوبة له من الله.


**************************
يراجع كتاب جلاء الافهام لابن القيم الجوزية وكتاب ترغيب المؤمن التقي في الاكثار من الصلاة والسلام على النبي لابو بكر الحنبلي المصري

عبد الرحمان بن مهدي
03-16-2010, 09:15 AM
بارك الله فيك أخي ابوعبدالرحمن (http://www.ahlalisnad.com/vb/member.php?u=19)

جازاكم الله كل خير ونفع بكم وسدد خطاكم

ابو عبد الرحمن الفلازوني
03-17-2010, 01:06 PM
بارك الله فيك أخي ابوعبدالرحمن (http://www.ahlalisnad.com/vb/member.php?u=19)

جازاكم الله كل خير ونفع بكم وسدد خطاكم
بوركت اخى الحبيب عبد الرحمن وجزاكم الله خيرا"

أبو مصعب الأوليلي
03-17-2010, 04:33 PM
بارك الله فيك

ابو عبد الرحمن الفلازوني
03-21-2010, 08:32 AM
بارك الله فيك
وفيكم بارك الرحمن اخى ابو مصعب ,جزاك الله خيرا"

اشرف المنياوي
04-11-2010, 11:44 PM
بانتظار البقية ... بارك الله تعالى فيكم
وهل للبيقونية سند متصل الى مؤلفه رحمه الله تعالى ؟؟؟

اشرف المنياوي
04-11-2010, 11:45 PM
بانتظار الرد ... بارك الله تعالى فيكم

ابو عبد الرحمن الفلازوني
04-16-2010, 08:54 PM
بانتظار البقية ... بارك الله تعالى فيكم
وهل للبيقونية سند متصل الى مؤلفه رحمه الله تعالى ؟؟؟
وفيكم بارك الله اخى الحبيب وان شاء الله سأواصل قريب ,لانى ليس لدى نت في منزلى اسال الله التيسير لنا ولكم وللجميع.
واما بخصوص سند الى البيقونية ؟؟؟فلا يوجد سند متصل الها لان البيقونى مصنفها لا يعرف عنه الا اسمه وهو مختلف فيه ايضا" وانه كان في سنة 1080 هـ فقط هذا كل ما يعرف عنه رحمه الله .ورغم زيوع وانتشار وشهرة هذة المنظومة الا انى لم اقف على اسناد لها للسبب المذكور انفا " والله اعلم .

ابو عبد الرحمن الفلازوني
04-30-2010, 10:19 AM
وقوله مُحَمَّدٍ خَيْرِ نَبِيٍّ أُرْسِلا َ

وقوله محمد: مُحَمّدٌ فَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ حَمِدَ فَهُوَ مُحَمّدٌ إذا كان كثير الخصال التي يحمد عليها ولذلك كان أبلغ من محمود فإن محمودا من الثلاثي المجرد ومحمد من المضاعف للمبالغة فهو الذي يحمد أكثر مما يحمد غيره من البشر ولهذا - والله أعلم - سمي به في التوراة لكثرة الخصال المحمودة التي وصف بها هو ودينه وأمته في التوراة , و هو علم على ذات النبي صلى الله عليه وسلم .
قال ابن القيم رحمه الله :
و ليست أعلاما محضة لمجرد التعريف بل أسماء مشتقة من صفات قائمة به توجب له المدح والكمال .أ.هـ
وقال رحمه الله :
وأسماؤه صلى الله عليه وسلم نوعان
أحدهما : خاص لا يشاركه فيه غيره من الرسل كمحمد وأحمد والعاقب والحاشر والمقفي ونبي الملحمة .
والثاني : ما يشاركه في معناه غيره من الرسل ولكن له منه كماله فهو مختص بكماله دون أصله كرسول الله ونبيه وعبده والشاهد والمبشر والنذير ونبي الرحمة ونبي التوبة ,
وأما إن جعل له من كل وصف من أوصافه اسم تجاوزت أسماؤه المائتين كالصادق والمصدوق والرءوف الرحيم إلى أمثال ذلك .
وفي هذا قال من قال من الناس إن لله ألف اسم وللنبي صلى الله عليه وسلم ألف اسم قاله أبو الخطاب بن دحية ومقصوده الأوصاف . .أ.هـ(1)
و اسم محمد من الأسمين الذين ذكروا في القران وفي السنة وهما محمد وأحمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
قال حسان بن ثابت:
أغرُّ عليه للنبوة خــــاتم .........من الله من نور يلوح ويشهد
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه......... إذ قال في الخمس المؤذن :أشهد
وشق له من اسمه ليجله ..............فذو العرش محمود وهذا محمد
وورد عن جبير بن مطعم رضي الله عنه انه قال : سَمّى لَنَا رَسُول اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ نَفْسَهُ أَسْمَاءً فَقَالَ http://sirah.al-islam.com/media/h2.gif : أَنَا مُحَمّدٌ وَأَنَا أَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الّذِي يَمْحُو اللّهُ بِي الْكُفْرَ وَأَنَا الْحَاشِرُ الّذِي يُحْشَرُ النّاسُ عَلَى قَدَمِي وَالْعَاقِبُ الّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيّ http://sirah.al-islam.com/media/h1.gif حديث صحيحمتفق عليه رواه البخاري برقم(3532) في كتاب المناقب, ومسلم في كتاب الفضائل برقم (2354)
مسالة في ذكر الأيات
التى وردت فيها لفظ محمد وأحمد في القران الكريم
وقد جاء ذكر اسم محمد في القران في اربع مواضع هما ما جاء في قوله تعالى :
"وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) " ال عمران/144
وقوله تعالى :
" مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40)"
الأحزاب/40
وقوله تعالى :
"وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) " محمد/2
وقوله تعالى :
"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) الفتح/29
وأما احمد فلم يرد الا في موضع واحد وهو ما جاء في قوله تعالى على لسان نبي الله عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام :((وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَـتِ قَالُواْ هَـذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ )) الصف/ 6
قال شيخنا ابن العثيمين رحمه الله :وقد اختار عيسى ذلك؛ إما لأنه لم يُوح إليه إلا بذلك، وإما لأنه يدل على التفضيل، فإن أحمد اسم تفضيل في الأصل، كما تقول: فلان أحمد الناس، فخاطب بني إسرائيل ليبين كمالَهُ.

أما محمد فهو اسم مفعول من حمده، ولكن الأقرب أن الله تعالى أوحى إليه بذلك لسببين هما:

1 ـ لكي يبين لبني إسرائيل أن النبي صلى الله عليه وسلّم هو أحمدُ الناس وأفضلهم.

2 ـ لكي يبتلي بني إسرائيل ويمتحنهم، وذلك لأن النصارى قالوا: إن الذي بشرنا به عيسى هو أحمد، والذي جاء للعرب هو محمد، وأحمد غير محمد، فإن أحمد لم يأتِ بعدُ، وهؤلاء قال الله فيهم {فَأَمَّا الَّذِينَ فى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـبَهَ مِنْهُ ابْتِغَآءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَـبِ }. (آل عمران: 7).

ولكن نقول لهم: إن قولكم أنه لم يأتِ بعدُ؛ كذب لأن الله تعالى قال في نفس الاية {فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَـتِ قَالُواْ هَـذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ }. (الصف: 6). و(جاء) فعلٌ ماضي، يعني أن أحمد جاء، ولا نعلم أن أحداً جاء بعد عيسى إلا محمد صلى الله عليه وسلّم.أ.هـ(2)

مسألة في الفرق بين محمد وأحمد
يقول شيخنا العثيمين :وبين محمد وأحمد فرق في الصيغة والمعنى:

أما في الصيغة: فمحمد: اسم مفعول، وأحمد: اسم تفضيل.

أما الفرق بينهما في المعنى:

ففي محمد: يكون الفعل واقعاً من الناس.



أي: أن الناس يحمدونه.

وفي أحمد: يكون الفعل واقعاً منه، يعني أنه صلى الله عليه وسلّم أحمدُ الناس لله تعالى، يكون واقعاً عليه يعني أنه هو أحقُ الناس أن يُحمد.

فيكون محمدٌ حُمدَ بالفعل.

وأحمد أي كان حمده على وجه يستحقه؛ لأنه أحقُّ الناس أن يُحمد، ولعل هذا هو السر في أن الله تعالى ألهم عيسى أن يقول: {وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَـتِ قَالُواْ هَـذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ } (الصف: 6). حتى يبين لبني إسرائيل أنه أحمدُ الناس لله تعالى، وأنه أحقُّ الناس بأن يُحمد.أ.ه(ـ3)
ويتبع ان شاء الله
_________________
1) زاد الميعاد لابن القيم ص49
2,3) شرح البيقونية لابن العثيمين

عبد الرحمان بن مهدي
08-09-2010, 12:32 PM
بارك الله فيك يا أبا عبد الرحمان و نفعنا بعلمك
ننتظر البقية يا أستاذنا

مصطفى سعد
09-16-2010, 11:16 AM
قلت
(المحدث الفاصل بين الراوي والواعي) وتقرا ايضا"(المحدث الفاضل بين الراوي والواعي)
من اين اتيت بالاخيرة